نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن جبير بن نفير، عن الهدنة، قال: قال جبير: انطلق بنا إلى ذي مخبر، رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: فأتيناه فسأله جبير عن الهدنة، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ستصالحون الروم صلحا آمنا، فتغزون أنتم وهم عدوا من ورائكم، فتنصرون، وتغنمون، وتسلمون، ثم ترجعون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول، فيرفع رجل من أهل النصرانية الصليب ، فيقول: غلب الصليب، فيغضب رجل من المسلمين، فيدقه، فعند ذلك تغدر الروم، وتجمع للملحمة "(1) 4293- عن حسان بن عطية، بهذا الحديث، وزاد فيه: «ويثور المسلمون إلى أسلحتهم، فيقتتلون، فيكرم الله تلك العصابة بالشهادة»، إلا أن الوليد جعل الحديث عن جبير، عن ذي مخبر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبو داود: ورواه روح، ويحيى بن حمزة، وبشر بن بكر، عن الأوزاعي، كما قال عيسى. (2)
معنى الحديث باختصار
(١) إسناده صحيح. وقد سلف مختصرا برقم (٢٧٦٧)، وسلف تخريجه هناك. وانظر ما بعده. وقوله: "مرج ذي تلول": قال ابن الأثير في "النهاية": المرج: الأرض الواسعة ذات نبات، تمرج فيه الدواب، أي: تخلى تسرح مختلطة كيف شاءت. وقوله: "ذو تلول" قال ملا علي القاري في "المرقاة" ٥/ ١٦٤: بضم التاء، جمع تل، بفتحها، وهو موضع مرتفع. (٢) إسناده صحيح كسابقه وما سلف برقم (٢٧٦٧). أبو عمرو: هو عبد الرحمن ابن عمرو الأوزاعي، والوليد: هو ابن مسلم. وهو في "صحيح ابن حبان" (٦٧٠٨) و (٦٧٠٩) من طريق الوليد بن مسلم، به. وانظر ما قبله.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «ستصالحون الروم صلحا آمنا فتغزون أنتم وهم عدوا من ورائكم»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «ستصالحون الروم صلحا آمنا فتغزون أنتم وهم عدوا من ورائكم»، ويظهر ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ستصالحون الروم صلحا آمنا، فتغزون أنتم وهم عدوا من ورائكم، فتنصرون، وتغنمون، وتسلمون، ثم ترجعون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول، فيرفع رجل من أهل النصرانية الصليب ، فيقول: غلب الصليب، فيغضب رجل من المسلمين، فيدقه، فعند ذلك تغدر الروم، وتجمع للملحمة». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد في الرواية وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «ستصالحون الروم صلحا آمنا فتغزون أنتم وهم عدوا من ورائكم» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الملاحم من مجموعة سنن أبي داود.
