نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن مسلم بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنها ستكون فتنة يكون المضطجع فيها خيرا من الجالس، والجالس خيرا من القائم، والقائم خيرا من الماشي، والماشي خيرا من الساعي»، قال: يا رسول الله ما تأمرني؟ قال: «من كانت له إبل، فليلحق بإبله، ومن كانت له غنم، فليلحق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه»، قال: فمن لم يكن له شيء من ذلك؟ قال: «فليعمد إلى سيفه، فليضرب بحده على حرة، ثم لينج ما استطاع النجاء».(1) 4257- عن سعد بن أبي وقاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث، قال: فقلت: يا رسول الله، أرأيت إن دخل علي بيتي وبسط يده ليقتلني؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كن كابني آدم»، وتلا يزيد: {لئن بسطت إلي يدك} [المائدة: ٢٨] الآية.(2) 4258- عن ابن مسعود، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكر بعض حديث أبي بكرة قال: «قتلاها كلهم في النار»، قال فيه: قلت: متى ذلك يا ابن مسعود؟ قال: «تلك أيام الهرج حيث لا يأمن الرجل جليسه»، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك الزمان؟ قال: تكف لسانك ويدك، وتكون حلسا من أحلاس بيتك، فلما قتل عثمان طار قلبي مطاره، فركبت حتى أتيت دمشق، فلقيت خريم بن فاتك فحدثته، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو لسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حدثنيه ابن مسعود. (3)
معنى الحديث باختصار
(١)إسناده قوي من أجل مسلم بن أبي بكرة وعثمان الشحام فهما صدوقان لا بأس بهما. وأخرجه مسلم (٢٨٨٧) من طريق عثمان الشحام، به.وهو في "مسند أحمد" (٢٠٤١٢)، و"صحيح ابن حبان" (٥٩٦٥). وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٣٦٠١)، ومسلم (٢٨٨٦). وعن سعد بن أبي وقاص وأبي موسى الأشعري، سيأتيان بعده وبرقم (٤٢٥٩). وحديث محمد بن مسلمة عند أحمد (١٧٩٧٩) وغيره، وانظر تمام شواهده هناك. ولقوله: "من كانت له غنم فليلحق بغنمه" شاهد من حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري (١٩)، وسيأتي عند المصنف برقم (٤٢٦٧) ولفظه: "يوشك أن يكو…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «إنها ستكون فتنة يكون المضطجع فيها خيرا من الجالس والجالس خيرا من القائم»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «إنها ستكون فتنة يكون المضطجع فيها خيرا من الجالس والجالس خيرا من القائم»، ويظهر ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنها ستكون فتنة يكون المضطجع فيها خيرا من الجالس، والجالس خيرا من القائم، والقائم خيرا من الماشي، والماشي خيرا من الساعي». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد في الرواية وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «إنها ستكون فتنة يكون المضطجع فيها خيرا من الجالس والجالس خيرا من القائم».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الفتن والملاحم من مجموعة سنن أبي داود.
