نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له من حق أخيه بشيء، فلا يأخذ منه شيئا، فإنما أقطع له قطعة من النار»(1) 3584- عن أم سلمة قالت: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان يختصمان في مواريث لهما، لم تكن لهما بينة إلا دعواهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم فذكر مثله، فبكى الرجلان، وقال: كل واحد منهما حقي لك، فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم: «أما إذ فعلتما ما فعلتما فاقتسما، وتوخيا الحق، ثم استهما، ثم تحالا»(2) 3585- عن عبد الله بن رافع، قال: سمعت أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث، قال: يختصمان في مواريث وأشياء قد درست، فقال: «إني إنما أقضي بينكم برأيي فيما لم ينزل علي فيه»(3)
معنى الحديث باختصار
(١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٢٦٨٠) و (٦٩٦٧) و (٧١٦٩)، ومسلم (١٧١٣)، وابن ماجه (٢٣١٧)، والترمذي (١٣٨٨)، والنسائي (٥٤٠١) و (٥٤٢٢) من طريق هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٢٥٦٧٠)، و"صحيح ابن حبان" (٥٠٧٠). وأخرجه البخاري (٢٤٥٨) و (٧١٨١) و (٧١٨٥)، ومسلم (١٧١٣) من طريق الزهري، عن عروة، به. وهو في "مسند أحمد" (٢٦٦٢٦). وانظر تالييه. قال الخطابي: "ألحن بحجته" أي: أفطن لها، واللحن -مفتوحة الحاء- الفطنة، يقال: لحنت الشيء، ألحن له لحنا، ولحن الرجل في كلامه لحنا بسكون الحاء. وفيه من الفقه…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي»، ويظهر ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له من حق أخيه بشيء، فلا يأخذ منه شيئا، فإنما أقطع له قطعة من النار». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد في الرواية وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الأقضية من مجموعة سنن أبي داود.
