نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن سهل بن أبي أمامة، حدثه، أنه دخل هو وأبوه على أنس بن مالك بالمدينة في زمان عمر بن عبد العزيز وهو أمير المدينة، فإذا هو يصلي صلاة خفيفة دقيقة كأنها صلاة مسافر أو قريبا منها، فلما سلم قال أبي: يرحمك الله، أرأيت هذه الصلاة المكتوبة أو شيء تنفلته، قال: إنها المكتوبة، وإنها لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخطأت إلا شيئا سهوت عنه، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: " لا تشددوا على أنفسكم فيشدد عليكم، فإن قوما شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع والديار {ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم} [الحديد: ٢٧] " ثم غدا من الغد فقال: «ألا تركب لتنظر ولتعتبر؟» قال: نعم، فركبوا جميعا فإذا هم بديار باد أهلها وانقضوا وفنوا خاوية على عروشها، فقال: «أتعرف هذه الديار؟» فقلت: ما أعرفني بها وبأهلها، «هذه ديار قوم أهلكهم البغي والحسد، إن الحسد يطفئ نور الحسنات، والبغي يصدق ذلك أو يكذبه، والعين تزني، والكف، والقدم، والجسد، واللسان، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه»
معنى الحديث باختصار
حديث حسن لغيره، وهذا إسناد محتمل للتحسين، رجاله كلهم ثقات غير سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء، روى عن: سهل بن أبي أمامة والسائب بن مهجان المقدسي، وروى عنه: خالد بن حميد وعبد الله بن وهب، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. قلنا: يعني عند المتابعة، إلا فلين الحديث. كما نص عليه الحافظ في المقدمة "للتقريب". ولعظم الحديث شواهد متفرقة: فأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٣٦٩٤) عن أحمد بن عيسى المصري، عن عبد الله ابن وهب، بهذا الإسناد. وقال الهيثمي في "المجمع" ٦/ ٣٩٠: رواه أبو يعلى…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «إن الحسد يطفئ نور الحسنات والبغي يصدق ذلك أو يكذبه»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «إن الحسد يطفئ نور الحسنات والبغي يصدق ذلك أو يكذبه»، ويظهر ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «هذه ديار قوم أهلكهم البغي والحسد، إن الحسد يطفئ نور الحسنات، والبغي يصدق ذلك أو يكذبه، والعين تزني، والكف، والقدم، والجسد، واللسان، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد في الرواية وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «إن الحسد يطفئ نور الحسنات والبغي يصدق ذلك أو يكذبه».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الأدب من مجموعة سنن أبي داود.
