نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن معاذ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثه إلى اليمن، فقال: " كيف تصنع إن عرض لك قضاء؟ " قال: أقضي بما في كتاب الله. قال: " فإن لم يكن في كتاب الله؟ " قال: فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: " فإن لم يكن في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ " قال: أجتهد رأيي، لا آلو. قال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدري، ثم قال: " الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله "
معنى الحديث باختصار
إسناده ضعيف لإبهام أصحاب معاذ وجهالة الحارث بن عمرو، لكن مال إلى القول بصحته غير واحد من المحققين من أهل العلم، منهم أبو بكر الرازي وأبو بكر بن العربي والخطيب البغدادي وابن قيم الجوزية. قال الخطيب في "الفقيه والمتفقه" ١/١٨٩-١٩٠: إن أهل العلم قد تقبلوه واحتجوا به، فوقفنا بذلك على صحته عندهم كما وقفنا على صحة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا وصية لوارث"، وقوله في البحر: "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته" وقوله: "إذا اختلف المتبايعان في الثمن والسلعة قائمة، تحالفا وترادا البيع"، وقوله: "الدية على ا…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"ولا آلو": أي: لا أقصر في ذلك الاجتهاد.
وأما الحديث، فقد قال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده عندي بمتصل، وضعفه غير واحد بجهالة في إسناده.
وقال السيوطي "في حاشية أبي داود": أورده الجوزقاني في "الموضوعات "، وقال: هذا حديث باطل، رواه جماعة عن شعبة، وقد تصفحت عن هذا الحديث في المسانيد الكبار والصغار، وسألت عمن لقيته من أهل العلم، فلم أجد له طريقا غير هذا، والحارث بن عمرو هذا مجهول، وكذا أصحاب معاذ وأهل حمص لا يعرفون، ومثل هذا الإسناد لا يعتمد عليه في أصل من أصول الشريعة، ولا في ذكر الفقهاء إياه في كتبهم؛ لأنه من باب تقليد خلفهم سلفهم، وليس لهم طريق غير هذا، نعم إن أتوا بطريق غير هذا، ينظر فيه، وأنى لهم ذلك؟ قلت: لكن له شواهد موقوفة عن جملة من الصحابة ذكرها البيهقي في "سننه " عقيب ذكره هذا الحديث تقوية له، انتهى كلام السيوطي.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن نتمة مسند الأنصار من مجموعة مسند الإمام أحمد.
