نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن سعد بن أبي وقاص، قال: استأذن عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعنده نساء من قريش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن، فلما استأذن قمن يبتدرن الحجاب، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني - فدخل ورسولالله صلى الله عليه وسلم يضحك، فقال عمر: أضحك الله سنك يا رسول الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب " قال عمر: فأنت يا رسول الله كنت أحق أن يهبن، ثم قال عمر: أي عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلن: نعم، أنت أغلظ وأفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك " قال عبد الله: قال أبي: وقال يعقوب: " ما أحصي ما سمعته يقول: حدثنا صالح، عن ابن شهاب "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. صالح: هو ابن كيسان.وأخرجه البخاري (٣٢٩٤) (٣٦٨٣) ، ومسلم (٢٣٩٦) ، وأبو يعلى (٨١٠) ، والشاشي (١١٨) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٣٠، والبخاري (٣٦٨٣) و (٦٠٨٥) ، ومسلم (٢٣٩٦) ، والنسائي في "الكبرى" (٨١٣٠) ، وفي "عمل اليوم والليلة" (٢٠٧) ، والشاشي (١١٩) ، والبغوي (٣٨٧٤) من طرق عن إبراهيم بن سعد والد يعقوب، به. وسيأتي برقم (١٥٨١) و (١٦٢٤) . الفج: الطريق الواسع. وقوله: "ويستكثرنه"، قال السندي: أي يطلبن منه أكثر مما يعطيهن من النفقة، وقال ال…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"ويستكثرنه " : أي : يطلبن منه أكثر مما يعطيهن من النفقة .
وقال النووي : قال العلماء : معنى "يستكثرنه " : يطلبن كثيرا من كلامه وجوابه بحوائجهن وفتاويهن .
قوله : "عالية " : - بالنصب على الحال ، أو الرفع على النعت - ، قيل : كان قبل النهي عن رفع الصوت على صوته ، أو كان ذلك من طبعهن ، أو المراد : علو صوتهن بالاجتماع ، لا أن صوت كل واحدة عال على صوته صلى الله عليه وسلم .
قوله : "يبتدرن الحجاب " : أي : أسرعن إليه .
قوله : "أضحك الله " : تعريضا للسؤال عن سببه ، وهو دعاء بالسرور اللازم للضحك ; فإنه غير مطلوب .
قوله : "أحق أن يهبن " : - بفتح الهاء - من الهيبة ; أي : يوقرن .
"أنت أغلظ .
.
.
إلخ " : مقصودهن الكناية عن كونه صلى الله عليه وسلم ألين وألطف منه ، لا إثبات الغلظة له حتى يقال : إنه مناف لقوله - تعالى - : ولو كنت فظا غليظ القلب [آل عمران : 159] .
"إلا سلك فجا .
.
.
إلخ " : قيل : أي : لشدة بأسه ; خوفا من أن يفعل به شيئا ، فهو على ظاهره ، أو هو كناية عن كون عمر فارق سبيل الشيطان ، وسلك سبيل السداد ، فخالف كل ما يحبه الشيطان .
قلت : والوجه أنه على ظاهره ، لا لما سبق ، بل لأن الشيطان يكرهه كما يكره الأذان ; لغاية استقامته وإنكاره المنكرات ، والله تعالى أعلم .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند باقي العشرة المبشرين بالجنة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
