نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمارة بن غزية، فمن رجال مسلم. وأخرجه مسلم (٤٨٢) عن هارون بن معروف، بهذا الإسناد. وقرن بهارون عمرو بن سواد. وأخرجه أبو داود (٨٧٥) ، والنسائي ٢/٢٢٦، وأبو عوانة ٢/١٨٠، والطبراني في "الدعاء" (٦١٣) ، والبيهقي ٢/١١٠، والبغوي (٦٥٨) من طرق عن ابن وهب، به. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٢٣٤، والطبراني في "الدعاء" (٦١١) و (٦١٢) من طريق يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، به. وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (١٩٠٠) ، وفيه: "وأما السجود فاجتهدوا في ا…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"فأكثروا الدعاء"؛ أي: في السجود، قيل: وجه الأقربية أن العبد في السجود داع؛ لأنه أمر به، والله تعالى قريب من السائلين؛ لقوله تعالى: وإذا سألك عبادي عني .
.
.
إلخ [ البقرة: 186]، ولأن السجود غاية في الذل والانكسار وتعفير الوجه، وهذه الحالة أحب أحوال العبد؛ كما رواه الطبراني في "الكبير" بسند حسن عن ابن مسعود، ولأن السجود أول عبادة أمر الله تعالى بها بعد خلق آدم، فالمتقرب بها أقرب، ولأن فيه مخالفة لإبليس في أول ذنب عصى الله تعالى به.
قال القرطبي: هذا أقرب بالرتبة والكرامة، لا بالمسافة والمساحة؛ لأنه تعالى منزه عن المكان والزمان.
وقال البدر بن الصاحب في "تذكرته": في الحديث إشارة إلى نفي الجهة عن الله تعالى، وأن العبد في انخفاضه غاية الانخفاض يكون أقرب ما يكون إلى الله.
قلت: كأنه بنى ذلك على أن الجهة المتوهم ثبوتها له - تعالى جل وعلا - جهة العلو، والحديث يدل على نفيها، وإلا فالجهة السفلى لا ينفيها هذا الحديث، بل يوهم ثبوتها، بل قد يبحث في نفي الجهة العليا بأن القرب إلى العالي يمكن حالة الانخفاض بنزول العالي إلى المنخفض؛ كما جاء نزوله تعالى كل ليلة إلى السماء، على أن المراد: القرب مكانة ورتبة وكرامة، لا مكانا، فلا يتم الدلالة أصلا.
ثم الكلام في دلالة الحديث على نفي الجهة، وإلا فكونه تعالى منزها عن الجهة معلوم بأدلته، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
