نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أسري به: " لقيت موسى عليه السلام " فنعته، قال: " رجل - قال: حسبته قال - مضطرب رجل الرأس، كأنه من رجال شنوءة "، قال: " ولقيت عيسى عليه السلام "، فنعته صلى الله عليه وسلم، فقال: " ربعة أحمر، كأنه أخرج من ديماس " - يعني حماما -، قال: " ورأيت إبراهيم عليه السلام، وأنا أشبه ولده به " قال: " فأتيت بإناءين، أحدهما فيه لبن، وفي الآخر خمر، فقيل لي: خذ أيهما شئت، فأخذت اللبن فشربته، فقيل لي: هديت الفطرة، وأصبت الفطرة، أما إنك لو أخذت الخمر، غوت أمتك "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو بإسناد المصنف السابق عن بد الرزاق. وهو في "مصنف عبد الرزاق" ٥/٣٢٩ ضمن الحديث (٩٧١٩) ، ومن طريق بد الرزاق أخرجه البخاري (٣٤٣٧) ، ومسلم (١٦٨) (٢٧٢) ، والترمذي (٣١٣٠) ، الطبري في "تفسيره" ١٥/١٤-١٥، وأبو عوانة ١/١٢٩ و٥/٣٢٤، وابن حبان ٥١) ، وابن منده في "الإيمان" (٧٢٨) ، والبيهقي في "الدلائل" ٢/٣٨٧. والحديث عند أبي عوانة ٥/٣٢٤ مختصر بقصة اللبن والخمر فقط. أخرجه البخاري (٣٣٩٤) و (٣٤٣٧) من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، هذا الإسناد. وأخرجه الدارمي (٢٠٨٨) ، والبخاري (٤٧٠٩)…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
قلت: الأنبياء - عليهم السلام - أحياء، فلا تستبعد رؤية أجسادهم بصورهم الأصلية، والله تعالى أعلم .
" رجل ": ضد المرأة .
" مضطرب ": قيل: هو خفيف اللحم قليله، أو مستقيم القد طويله; من رمح مضطرب: إذا كان طويلا مستقيما، أو مضطرب من خشية الله .
" رجل الرأس ": ضد الجعد، يقال: شعر رجل - بكسر الجيم وفتحها وضمها، ثلاث لغات - ، وهو الذي فيه تكسر يسير، ذكره عياض.
"شنوءة ": اسم قبيلة .
" ربعة ": بفتح فسكون - ; أي: متوسط بين الطويل والقصير .
" ديماس ": في "المجمع ": - بالفتح والكسر - : الكن; أي: كأنه مخدر لم ير شمسا، وقيل: السرب المظلم، وقيل: يعني في كثرة مائه ونضارته كأنه خرج من كن، وفسر فيه; أي: في الحديث: بالحمام، ولم أره في اللغة، انتهى.
قلت: وفي " القاموس ": " الديماس ": ويكسر: الكن، والسرب، والحمام.
" فأتيت ": على بناء المفعول .
" هديت للفطرة ": أي: التي فطر الناس عليها; فإن منها الإعراض عن الأمر الذي يفسد العقل عادة، والميل إلى ما فيه نفع خال عن مضرة; كاللبن .
" غوت أمتك ": أي: ضلت; فإن الخمر علامة زوال العقل الذي به يكون المرء ثابتا على الهداية، فعند عدمه، يكون الغالب الضلالة، فاختياره جعل علامة لضلال الأمة في تقديره تعالى، والله تعالى أعلم .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
