نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أسرف رجل على نفسه، فلما حضره الموت أوصى بنيه، فقال: إذا أنا مت، فأحرقوني، ثم اسحقوني، ثم اذروني في الريح في البحر، فوالله لئن قدر علي ربي ليعذبني عذابا ما عذبه أحد " ، قال: " ففعلوا ذلك به، فقال الله للأرض: أدي ما أخذت. فإذا هو قائم، فقال له : ما حملك على ما صنعت؟ قال: خشيتك يا رب، أو مخافتك. فغفر له بذلك "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٢٠٥٤٨) ، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢٧٥٦) (٢٥) ، وابن ماجه (٤٢٥٥) ، وأبو عوانة في الطب كما في "إتحاف المهرة" ٥/ورقه ١٢٦، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٥١٠، وفي "الشعب" (١٠٤٧) ، والبغوي (٤١٨٤) . وأخرجه البخاري (٣٤٨١) من طريق هشام بن يوسف الصنعاني، وأبو عوانة في التوبة كما في "إتحاف المهرة" ٥/ورقة ١٢٦ من طريق رباح بن زيد، كلاهما عن معمر بن راشد، به. وأخرجه مسلم (٢٧٥٦) (٢٦) ، والنسائي في "المجتبى" ٤/١١٢، وأبو عوانة في التوبة كما في "إتحاف المهرة"…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" ثم اسحقوني ": قيل: روي "اسحكوني واسهكوني"، والكل بمعنى، وهو الدق والطحن .
" ثم اذروني ": من ذرا يذرو، قال تعالى: تذروه الرياح [الكهف: 45 ]; أي: فرقوني.
" في الريح ": أي: في يوم تشتد فيه الريح .
" في البحر ": لتتفرق الأجزاء; بحيث لا يكون هناك سبيل إلى جمعها، فيحتمل أنه رأى أن جمعه يكون حينئذ مستحيلا، والقدرة لا تتعلق بالمستحيل، فلذلك قال:" فوالله! لئن قدر علي ربي ": فلا يلزم أنه نفى القدرة، فصار بذلك كافرا، فكيف يغفر له؟ وذلك لأنه ما نفى القدرة على ممكن، وإنما فرض غير المستحيل مستحيلا فيما لم يثبت عنده أنه ممكن من الدين بالضرورة، والكفر هو الأول لا الثاني، ويحتمل أن شدة الخوف طيرت عقله، فلا التفات إلى ما يقول وما يفعل، وأنه هل ينفعه أم لا كما هو الشاهد في الواقع في مهلكة; فإنه قد يتمسك بأدنى شيء; لاحتمال أنه لعله ينفعه، فهو فيما قال وفعل في حكم المجنون.
وأجاب بعض بأن هذا رجل لم تبلغه الدعوة، وهذا بعيد.
" ما عذبه أحد ": - بالرفع - فاعل ما عذب; أي: ما عذبه أحد غير الله، ويحتمل أنه - بالنصب - على أنه مفعول، وإن لم تكتب الألف معه، والفاعل ضمير يرجع إلى الله تعالى; أي: لم يعذب الله تعالى ذلك العذاب أحدا من خلقه .
" أدي ": أمر من الأداء، والحديث الثاني قد سبق قريبا تحقيقه، والله تعالى أعلم .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
