نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد، من لدن ثديهما إلى تراقيهما، فأما المنفق، فلا ينفق منها إلا اتسعت حلقة مكانها، فهو يوسعها عليه، وأما البخيل، فإنها لا تزداد عليه إلا استحكاما "
معنى الحديث باختصار
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن إسحاق حسن الحديث، وهو وإن رواه بالعنعنة قد تابعه عن أبي الزناد سفيان بن عيينة فيما سلف برقم (٧٣٣٥) ، وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وأبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز. قوله: "حلقة" بالرفع، كذا ضبطت في (ظ ٣) ، على أنها فاعل "اتسعت"، وضبطها السندي بالنصب على أنها تمييز، والفاعل في "اتسعت" يعود إلى الجنة. والتراقي، قال السندي: جمع ترقوة، وهما العظمان المشرفان في أعلى الصدر. فهو، أي: فذلك الاتساع، وهذا إ…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" جبتا ": - بضم جيم وتشديد موحدة أو نون، تثنية: جبة، بالباء - ، وهو ثوب مخصوص، أو جنة - بالنون - ، وهي الدرع، وصوب النون; لقوله: "من حديد"، ولقوله: "اتسعت حلقة"، نعم إطلاق الجبة بالباء على الجنة بالنون مجازا غير بعيد، فينبغي أن تكون الجنة بالنون هو المراد في الروايتين .
" من لدن ثديهما ": - بضم المثلثة وكسر الدال المهملة وتشديد الياء - : جمع ثدي - بفتح فسكون - ، وجاء بصيغة التثنية .
" إلى تراقيهما ": - بفتح مثناة من فوق وكسر قاف - : جمع ترقوة، وهما العظمان المشرفان في أعلى الصدر، وهذا إشارة إلى ما جبل عليه الإنسان من الشح، ولذلك جمع بين البخيل والجواد فيه .
" منها ": أي: بإخراج اليد منها .
" اتسعت ": أي: الجنة .
" حلقة ": - بالنصب - على التمييز .
" مكانها ": بالنصب - على الظرف .
" فهو ": أي: فذلك الاتساع، وهذا إشارة إلى ما يفيض الله تعالى على من يشاء من التوفيق للخير، فيشرح لذلك صدره .
" إلا استحكاما ": أي فلا يقدر على إخراج اليد منها، فكيف ينفق؟
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
