نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة - إن شاء الله ثم قال سفيان: الذي سمعناه منه عن ابن عجلان ، لا أدري عمن سئل سفيان: عن ثمامة بن أثال؟ فقال -: كان المسلمون أسروه، أخذوه، فكان إذا مر به قال: " ما عندك يا ثمامة؟ " قال: إن تقتل، تقتل ذا دم، وإن تنعم، تنعم على شاكر، وإن ترد مالا، تعط مالا. قال: فكان إذا مر به قال: " ما عندك يا ثمامة؟ " قال: إن تنعم، تنعم على شاكر، وإن تقتل، تقتل ذا دم، وإن ترد المال، تعط المال. قال: فبدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأطلقه، وقذف الله عز وجل في قلبه، قال: فذهبوا به إلى بئر الأنصار، فغسلوه، فأسلم، فقال: يا محمد، أمسيت وإن وجهك كان أبغض الوجوه إلي، ودينك أبغض الدين إلي، وبلدك أبغض البلدان إلي، فأصبحت، وإن دينك أحب الأديان إلي، ووجهك أحب الوجوه إلي لا يأتي قريشا حبة من اليمامة، حتى قال عمر: " لقد كان والله، في عيني أصغر من الخنزير، وإنه في عيني أعظم من الجبل. خلى عنه، فأتى اليمامة، حبس عنهم، فضجوا وضجروا، فكتبوا: تأمر بالصلة ؟ قال: وكتب إليه " ، قال عبد الله بن أحمد: وسمعته يقول : عن سفيان، سمعت ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة، أن ثمامة بن أثال قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم
معنى الحديث باختصار
إسناده قوي. وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (٩٨٣٤) من طريق عبيد الله وعبد الله ابني عمر، عن سعيد المقبري، بهذا الإسناد. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن الجارود (١٥) ، وابن خزيمة (٢٥٣) ، وأبو عوانة ٤/١٦١-١٦٢، وابن حبان (١٢٣٨) ، والبيهقي في "السنن" ١/١٧١. وأخرجه مسلم (١٧٦٤) (٦٠) ، وأبو عوانة ٤/١٥٧-١٥٩ من طريق عبد الحميد بن جعفر، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٤/٧٩-٨٠ من طريق يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، كلاهما عن سعيد المقبري، به - وبعضهم يزيد فيه على بعض. وسيأتي برقم (٩٨٣٣) من طريق الليث بن سعد، عن سعيد ال…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" ابن أثال ": - بضم الهمزة وخفة المثلثة - .
" أخذوه ": تفسير لأسروه .
" إذا مر به ": أي: النبي صلى الله عليه وسلم .
" ما عندك ": أي: أي الكلام عندك يا ثمامة؟ " إن تقتل ": كلمة "إن " شرطية، والفعلان مجزومان بها .
" ذا دم ": المشهور - الدال المهملة - ، والمعنى: ذا دم عظيم لا يهدر، بل يؤخذ ثأره، ففيه إشارة إلى رئاسته في قومه، وقيل: "ذا دم"; أي: من أصاب دما، فاستحق به القتل؟ أي: إن قتلت، فلا عليك; لاستحقاقي القتل، وإن تركت، فهو منك إحسان أشكره.
وقيل: - بالذال المعجمة وتشديد الميم - ; أي: ذا ذمام وحرمة في قومه .
" تنعم ": من الإنعام .
" ترد ": من الإرادة .
" تعط ": على بناء المفعول; أي: إن كان مرادك أن تأخذ مني مالا، وتتركني به، فاتركني، وأنا أعطيك المال .
" فبدا ": - بلا همز - ; أي: ظهر، وفاعله مفهوم من المقام; أي: ظهر له رأي فيه; أي: ظهر له أن يطلقه .
" وقذف الله ": أي: ألقى في قلبه الإسلام حتى قال عمر حين رأى من محبة النبي صلى الله عليه وسلم ما رأى.
" خلى عنه ": من التخلية؟ أي: تركه النبي صلى الله عليه وسلم إلى بلاده بعد أن أسلم .
" حبس عنهم ": أي: فحين أتى اليمامة حبس الطعام عن قريش .
" فضجوا ": - بضاد معجمة وتشديد جيم - ; من الضجيج، وهو الصياح عند مكروه ومشقة وجزع; أي: فصاحت قريش لما ضاقت بهم الحال .
" وضجروا ": من باب شبع; من الضجر، وهو القلق .
" فكتبوا ": أي: إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
" أتأمر ": من الأمر .
" الصلة ": - بالنصب - على نزع الخافض، وهو استفهام في مقام الأمر مثل أأسلمتم [آل عمران: 20] .
" وكتب إليه ": أي: كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى ثمامة بألا يحبس عنهم .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
