نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة، ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: " بينا رجل يسوق بقرة إذ ركبها فضربها، قالت: إنا لم نخلق لهذا، إنما خلقنا للحراثة "، فقال الناس: سبحان الله، بقرة تكلم فقال: " فإني أومن بهذا أنا وأبو بكر، وعمر وما هما ثم، وبينا رجل في غنمه، إذ عدا عليها الذئب، فأخذ شاة منها، فطلبه، فأدركه، فاستنقذها منه، فقال: يا هذا، استنقذتها مني، فمن لها يوم السبع، يوم لا راعي لها غيري؟ " قال الناس: سبحان الله، ذئب يتكلم قال: " إني أومن بذلك وأبو بكر وعمر " وما هما ثم
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. ورواية عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن أبي سلمة بن عبد الرحمن من باب رواية الأقران عن بعض، وهو عند المصنف في "فضائل الصحابة" (١٨٣) بإسناده ومتنه. وأخرجه الحميدي (١٠٥٤) ، والبخاري (٣٤٧١) ، ومسلم (٢٣٨٨) (١٣) ، والبغوي (٣٨٨٩) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٣٨٨) (١٣) ، والنسائي في "الكبرى" (٨١١١) ، وابن حبان (٦٤٨٥) من طريق سفيان الثوري، عن أبي الزناد، به. وأخرجه المصنف في "فضائل الصحابة" (٦٤٣) من طريق ابن لهيعة، عن الأعرج، به. وأخرجه البخاري في "صحيحه"…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" لم نخلق ": على بناء المفعول .
" خلقنا ": على بناء المفعول .
" للحراثة ": أي: للزرع، قيل: أراد أن الدابة تستعمل فيما جرت العادة باستعمالها فيه، وأنه الأولى والأفضل، وإلا فالحصر غير مراد .
" سبحان الله! ": تعجبا من أمر لا يعتاد وقوعه، لا إنكارا له .
" فإني أومن ": أي: إذا استغربتم وتعجبتم، فاعلموا أني أؤمن بهذا على وجه لا يبقى معه تعجب بمثله، ولهذا المعنى أتى بالفاء، وفيه أن من كمال الإيمان ألا يبقى تعجب بخوارق العادات; نظرا إلى كمال قدرة الخالق تعالى .
" وأبو بكر غدا غدا ": هكذا في نسخ "المسند"، والمشهور: "وأبو بكر وعمر" بلا ذكر غدا، فإن ثبت، فلعل المراد: وسيؤمن أبو بكر غدا; أي: إنه سيذكر معه غدا، فيؤمن به على وجه لا يبقى مجال للتعجب أيضا .
" ثم ": أي: عنده .
" عليها ": أي: على الغنم.
" يوم السبع ": قيل: روي - بسكون الباء وضمها - ، فقيل: هو اسم لأرض المحشر; أي: يوم القيامة، ورد بأن الذئب لا يكون راعيا يوم القيامة، وقيل: السبع: الإهمال، وهو إشارة إلى فتن تهمل فيها المواشي، وقيل: هو يوم كان لهم عيدا، فكانوا يشتغلون فيه عن المواشي، والله تعالى أعلم .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
