نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، هذا في حديث أبي أحمد الزبيري، قال: نزل رجل على مسروق فقال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاصي، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من لقي الله، وهو لا يشرك به شيئا دخل الجنة، ولم تضره معه خطيئة، كما لو لقيه وهو مشرك به دخل النار، ولم تنفعه معه حسنة " قال أبو نعيم في حديثه: جاء رجل أو شيخ من أهل المدينة، فنزل على مسروق فقال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من لقي الله لا يشرك به شيئا لم تضره معه خطيئة، ومن مات وهو يشرك به لم ينفعه معه حسنة " قال عبد الله [بن أحمد بن حنبل] : " والصواب ما قاله أبو نعيم "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي، وأبو نعيم: هو الفضل بن دكين، وسفيان: هو الثوري، ومحمد بن المنتشر والد إبراهيم: هو ابن الأجاع، وهو ابن أخي مسروق بن الأجدع. وقوله: "فقال: سمعت عبد الله بن عمرو": القائل هو مسروق، وليس الرجل المبهم الذي نزل عليه، كما توهمه الهيثمي والحسيني وابن حجر، وقد أجاد في دفع هذا التوهم الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على هذا الحديث في "المسند"، ويؤيد ذلك أن الطبراني رواه في "الكبير" -فيما نقله عنه الهيثمي في "المجمع" ١/١٩- فجعله…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
وكلام "المجمع": والحافظ ناظر إلى الأول، لكن يؤيد الثاني أن الطبراني جعله من رواية مسروق عن عبد الله.
ففي "المجمع": رواه أحمد، والطبراني، ورجاله رجال الصحيح، خلا التابعي؛ فإنه لم يسم، وجعله الطبراني من رواية مسروق عن عبد الله، انتهى.
وقال الحافظ في "تعجيل المنفعة": عن مسروق، عن رجل، عن عبد الله بن عمرو، انتهى .
ولا يخفى أن ظاهر الحديث يوافق عقيدة المرجئة، وهي أنه لا يضر مع الإيمان معصية، كما لا ينفع مع الكفر طاعة، وأهل السنة على خلافه، ويرون أن ذلك باطل؛ لما تقرر عندهم من الأدلة الدالة على ضرر المعصية، وحينئذ فإن قلنا: إنه من رواية المجهول، فلا إشكال، وإلا، فلا بد من حمل.
قوله: "دخل الجنة": أي: دخلها ولو بعد العقوبة، ولا يحمل على الدخول ابتداء، بل على أعم منه كما قلنا، ويحمل: قوله: "ولم تضره معه": أي: مع التوحيد.
"خطيئة": على أنه لا يضره في أصل دخول الجنة، ولو كان دخولا غير ابتدائي؛ بأن يكون سببا لخلوده في النار، وحينئذ فيكون الحديث ردا على المعتزلة وأمثالهم القائلين بخلود أهل الكبائر في النار، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
