حديث نبويالحديث 2840 من 11394

حديث الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهل السماء

ابدأ القراءة
الكتابمسند المكثرين من الصحابة
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

ن عبد الله بن عمرو بن العاص، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهل السماء، والرحم شجنة من الرحمن، من وصلها، وصلته، ومن قطعها، بتته "

معنى الحديث باختصار

صحيح لغيره، أبو قابوس مولى عبد الله بن عمرو: ذكره ابن حبان في "الثقات" ٥/٥٨٨، وذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٩/٥٨٩، والبخاري في موضعين في "التاريخ الكبير" في الأسماء ٧/١٩٤ (سماه قابوسا) ، وفي "الكنى" ٩/٦٤، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وصحح حديثه الترمذي والحاكم. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وعمرو: هو ابن دينار. وأخرجه بتمامه الترمذي (١٩٢٤) ، والحاكم ٤/١٥٩ من طريق سفيان، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال الحكم بعد أن ذكره مع أحاديث عدة في الباب:…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

قوله: "الراحمون" : هم الذين في قلوبهم شفقة على خلق الله، وقد يكون الشخص رحيما من وجه، شديدا من وجه، فالحكم للغالب، وليس من شرط الراحم ألا يكون فيه شدة، كيف وقد قال تعالى في الصحابة: أشداء على الكفار رحماء بينهم [الفتح: 29] فرحمة الخلق مقيدة باتباع الكتاب والسنة، وليس من الرحمة ألا يقيم الحدود، ولا يجاهد، كذا قيل.
وقيل: إنما ذكر الراحمين، وهو جمع راحم في هذا الحديث، ولم يقل: الرحماء جمع رحيم، وإن كان غالب ما ورد من الرحمة استعمال الرحيم لا الراحم؛ لأن الرحيم صفة مبالغة، فلو ذكر لاقتضى الاقتصار على المبالغ في الرحمة، فأتى بجمع راحم؛ إشارة إلى أن من قلت رحمته داخل في هذا الحكم أيضا.
وأما حديث: "إنما يرحم الله من عباده الرحماء" فاختار فيه جمع الرحيم؛ لمكان ذكر الجلالة، وهو دال على العظمة والكبرياء، ولفظ الرحمن دال على العفو، فحيث ذكر لفظ الجلالة يكون الكلام سوقا للتعظيم كما يدل عليه الاستقراء، فلا يناسب هناك إلا ذكر من كثرت رحمته، وعظمت؛ ليكون الكلام جاريا على نسق العظمة، ولما كان الرحمن دالا على المبالغة في العفو ذكر كل ذي رحمة، وإن قلت، انتهى.
قلت: وهذا لا يفيد موافقة القصر في حديث: "إنما يرحم الله.
.
.
إلخ " للواقع، ولا يدفع التناقض الذي بين الحديثين على ما قرر؛ لدلالة أحدهما أن الله يرحم الراحم وإن قلت رحمته، ودلالة الثاني على أنه لا يرحم إلا المبالغ في الرحمة، فالوجه أن يقال حيث ذكر الجلالة، فالمراد: إنما يرحم الله أي: بالرحمة العظيمة اللائقة بجنابه الأقدس، ومثل هذه الرحمة ليست إلا للرحماء المبالغين في الرحمة، وحيث ذكر الرحمن، فالمراد رحمة ما، وهي تشمل كل من في قلبه رحمة، وإن قلت، والله تعالى أعلم.
"يرحمكم": - بالجزم عل جواب الأمر، ويمكن الرفع على الاستئناف بمنزلة التعليل على معنى: يرحمكم إن رحمتم.
"أهل السماء": أي: سكان السماء من الملائكة الكرام، ورحمتهم بالاستغفار لهم، والدعاء، وتفسيره بالله بعيد، نعم رواية: "من في السماء" يحتمل ذلك؛ بأن يراد: من كبرياؤه وعظمته في السماء.
"شجنه": الشجنة - مثلثة الشين المعجمة، وسكون الجيم، بعده ونون - : هي شعبة من غصن الشجرة، قيل: المراد هاهنا: أنه مشتق من اسم الرحمن، وهو الموافق للأحاديث، والمعنى: أنه مأخوذ من اسم الرحمن لفظا، ومناسب بذلك الاسم معنى؛ من حيث إن اسم الرحمن كما يقتضي ثبوت الرحمة لمسماه، كذلك قرابة الرحم تقتضي الرحمة فيما بين أصحابها طبعا، ثم هذا الكلام ذكره النبي صلى الله عليه وسلم حكاية عن الله تعالى بدليل "وصلته".
"بتته": أي: قطعته؛ من البت، وهو القطع، والله تعالى أعلم.

الحديث بالسند الكامل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي قَابُوسَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ‏ ‏يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمْ الرَّحْمَنُ ارْحَمُوا أَهْلَ الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ وَالرَّحِمُ ‏ ‏شُجْنَةٌ ‏ ‏مِنْ الرَّحْمَنِ مَنْ وَصَلَهَا وَصَلَتْهُ وَمَنْ قَطَعَهَا ‏ ‏بَتَّتْهُ ‏

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.

الحديث التاليحديث كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوتالحديث السابقحديث كان على رحل النبي ﷺ رجل يقال له كركرة فمات فقال هو في النار
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت

الراوي: عبد الله بن عمرو بن العاص

حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، وهب بن جابر -وهو الخيواني- وإن لم يرو عنه غير أبي إسحاق؛ قد وثقه ابن معين والعجلي وابن حبان، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو السبيعي، واسمه عمرو بن عبد الله، وقد سمع منه الثوري قبل تغيره، وهو أثبت الناس فيه. وأخرجه النسائي في"السنن الكبرى" (٩١٧٧) من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (١٦٩٢) ، وابن حبان (٤٢٤٠) ، والحاكم ١/٤١٥، والبيهقي في "السنن" ٩/٢٥، وأبو نعيم في "الحلية" ٧/١٣٥ من طرق عن سف…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث كان على رحل النبي ﷺ رجل يقال له كركرة فمات فقال هو في النار

الراوي: عبد الله بن عمرو بن العاص

إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وعمرو: هو ابن دينار. وأخرجه عبد الرزاق (٩٥٠٤) ، وابن أبي شيبة ١٢/٤٩١، وسعيد بن منصور في "السنن" (٢٧٢٠) ، والبخاري (٣٠٧٤) ، وابن ماجه (٢٨٤٩) ، والبيهقي في "السنن" ٩/١٠٠ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. قوله: "على ثقل": بفتحتين: متاع المسافر. وكركرة: بكسر الكافين، وفتحهما أيضا، والراء الأولى ساكنة: مولى للنبي صلى الله عليه وسلم. قاله السندي. قد غلها: أخذها من المغانم خفية.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه

الراوي: عبد الله بن عمرو بن العاص

إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بشير أبي إسماعيل، فمن رجال مسلم، وهو بشير بن سلمان (وتصحف اسم أبيه في بعض المصادر إلى سليمان) . وداود بن شابور -متابع بشير أبي إسماعيل-: ثقة، روى له الترمذي والنسائي. ومن طريق أحمد أخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٣/٣٠٦. وأخرجه الحميدي (٥٩٣) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (١٠٥) ، وأبو داود (٥١٥٢) ، والترمذي (١٩٤٣) ، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص ٣٦-٣٧ من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي هذا ا…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث المقسطون عند الله يوم القيامة على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل

الراوي: عبد الله بن عمرو بن العاص

إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه الحميدي (٥٨٨) ، وحسين المروزي في زوائده على "الزهد" لابن المبارك (١٤٨٤) ، وابن أبي شيبة ١٣/١٢٧، ومسلم (١٨٢٧) ، والنسائي في "المجتبى" ٨/٢٢١، وابن حبان (٤٤٨٤) و (٤٤٨٥) ، والأجري في "الشريعة" ص ٣٢٢، والبيهقي في "السنن" ١/٨٧٠، وفي "الأسماء والصفات" ص ٣٢٤، والخطيب في "تاريخه" ٥/٣٦٧، والبغوي (٢٤٧٠) من طرق، عن سفيان، بهذا الإسناد. وسلف برقم (٦٤٨٥) ، وسيرد برقم (٦٨٩٧) .

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث لما نهى النبي ﷺ عن الأوعية قالوا ليس كل الناس يجد سقاء

الراوي: عبد الله بن عمرو بن العاص

إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وسليمان الأحول: هو ابن أبي مسلم المكي، وأبو عياض: هو عمرو بن الأسود العنسي. وأخرجه الحميدي (٥٨٢) ، وابن أبي شيبة ٨/١٦٠، والشافعي في "المسند" ٢/٩٤-٩٥ (بترتيب السندي) ، والبخاري (٥٥٩٣) ، ومسلم (٢٠٠٠) ، والنسائي في "المجتبى" ٨/٣١٠، و"الكبرى" (٥١٦٠) ، والبيهقي في "السنن" ٨/٣١٠، من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وسيأتي مطولا برقم (٦٩٧٩) . وفي الباب عن بريدة بن الحصيب عند مسلم (٩٧٧) ، وسيورده أحمد ٥/٣٥٥. قوله: "نهى عن الأوعية"، أي: عن الانتباذ في الأوعية.…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث أحب الصيام إلى الله صيام داود وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود

الراوي: عمرو بن أوس

إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وعمرو شيخه: هو ابن دينار. وأخرجه الحميدي (٥٨٩) ، وعبد الرزاق (٧٨٦٤) ، والدارمي ٢/٢٠، والبخاري (١١٣١) و (٣٤٢٠) ، ومسلم (١١٥٩) (١٨٩) ، وأبو داود (٢٤٤٨) ، وابن ماجه (١٧١٢) ، والنسائي في "المجتبى" ٣/٢١٤ و٤/١٩٨، وفي "الكبرى" (٢٦٥٣) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٨٥، و"شرح مشكل الآثار" (١٢٥٣) ، وابن حبان (٢٥٩٠) ، والبيهقي في "السنن" ٣/٣، من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وسيكرر برقم (٦٩٢١) ، وسلف مطولا برقم (٦٤٧٧) .

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهل السماء؟

هذا الحديث موجود ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.

ما معنى حديث الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهل السماء باختصار؟

صحيح لغيره، أبو قابوس مولى عبد الله بن عمرو: ذكره ابن حبان في "الثقات" ٥/٥٨٨، وذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٩/٥٨٩، والبخاري في موضعين في "التاريخ الكبير" في الأسماء ٧/١٩٤ (سماه قابوسا) ، وفي "الكنى" ٩/٦٤، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وصحح حديثه الترمذي والحاكم. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وعمرو: هو ابن دينار. وأخرجه بتمامه الترمذي (١٩٢٤) ، والحاكم ٤/١٥٩ من طريق سفيان، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال الحكم بعد أن ذكره مع أحاديث عدة في الباب:…

هل يوجد شرح لـ حديث الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهل السماء؟

شرح الحديث قوله: "الراحمون" : هم الذين في قلوبهم شفقة على خلق الله، وقد يكون الشخص رحيما من وجه، شديدا من وجه، فالحكم للغالب، وليس من شرط الراحم ألا يكون فيه شدة، كيف وقد قال تعالى في الصحابة: أشداء على الكفار رحماء بينهم [الفتح: 29] فرحمة الخلق مقيدة باتباع الكتاب والسنة، وليس م...