نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " من احتكر طعاما أربعين ليلة، فقد برئ من الله تعالى، وبرئ الله تعالى منه، وأيما أهل عرصة أصبح فيهم امرؤ جائع، فقد برئت منهم ذمة الله تعالى "
معنى الحديث باختصار
إسناده ضعيف لجهالة أبي بشر، قال ابن أبي حاتم في "العلل" (١١٧٤) : لا أعرفه، وقال في "الجرح والتعديل " ٩/٣٤٧: سئل يحيى بن معين عن أبي بشر الذي يحدث عن أبي الزاهرية الذي روى عنه أصبغ بن زيد، فقال: لا شيء. ونقله عنه الذهبي في "الميزان " ٤/٤٩٥، والحسيني في "الإكمال " ص ٤٩٠-٤٩٥، والحافظ ابن حجر في "اللسان " ٧/١٤، وفي "التعجيل " ص ٤٦٩، وزادة ووهم من قال: إنه أبو بشر المؤذن الذي أخرج له أبو داود في "المراسيل " وقد فرق بينهما غير واحد. قلنا: فما ورد في "القول المسدد" ص ٢٢ تحت قول: تنبيه، وفيه: "أبو بشر:…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
وفي "المجمع": فيه أبو بشر، ضعفه ابن معين قلت: قال العراقي: هذا الحديث رواه ابن عدي في "الكامل" في ترجمة أصبغ بن زيد، وقال: إنه ليس بمحفوظ، وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" من طريق أحمد، وقال: لا يصح، وقال ابن حبان: أصبغ لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد.
قلت: وفي كونه موضوعا نظر؛ فإن أحمد، وابن معين، والنسائي وثقوا أصبغ، وأورده الحاكم في "المستدرك " من طريقه، انتهى.
وقال ابن حجر: هذا الحديث في الترهيب من الاحتكار وأذية الجار؛ أي: لا في الأحكام، وإذا لم يكن الحديث في الأحكام يجوز فيه المسامحة، ثم الجمهور على توثيق أصبغ، منهم: أبو داود، والدارقطني، وله شواهد تدل على صحته، منها: حديث أبي هريرة مرفوعا: "من احتكر حكرة يريد أن يغلي على المسلمين، فهو خاطئ، وقد برئت منه ذمة الله" أخرجه الحاكم.
وحديث معقل بن يسار مرفوعا: "من دخل في شيء من أسعار المسلمين يغلي عليهم كان حقا على الله أن يقذفه في جهنم رأسه أسفله" أخرجه أحمد، والحاكم، والطبراني.
ومنها حديث عمر مرفوعا: "من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس" رواه أحمد، ورواته ثقات.
وعنه: "الجالب مرزوق، والمحتكر ملعون" رواه ابن ماجه.
ومنها: حديث معمر بن عبد الله: "لا يحتكر إلا خاطئ" رواه مسلم.
هذا ما يتعلق بالاحتكار، وأما ما يتعلق بمن بات في جواره جائع، فمنها حديث أنس مرفوعا: "ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم" رواه الطبراني، والبزار بإسناد حسن.
وحديث عائشة: "ليس المؤمن الذي يبيت شبعان وجاره جائع إلى جنبه" رواه الحاكم.
وحديث ابن عباس: "ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع" رواه البخاري، وأبو يعلى، والطبراني.
قال السيوطي: رواه البخاري في "تاريخه".
فإن قيل: حكم بالوضع لما في ظاهره من البراءة ممن فعل ذلك، مع أنه لا يكفر بذلك الفعل.
فالجواب: أن هذا من الأحاديث الواردة في معرض الزجر والتنفير، وظاهرها غير مراد، ووردت عدة أحاديث في هذا المعنى؛ كالبراءة ممن حلق وسلق.
ثم قال: أبو بشر، وأبو الزاهرية! واسمه حدير - بضم الحاء - وكثير بن مرة: من التابعين، ففي الإسناد ثلاثة من التابعين، انتهى.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
