نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن جابر، أن الطفيل بن عمرو الدوسي أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، هل لك في حصن حصينة ومنعة؟ - قال: فقال: حصن كان لدوس في الجاهلية - فأبى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي ذخر الله عز وجل للأنصار، فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، هاجر إليه الطفيل بن عمرو، وهاجر معه رجل من قومه، فاجتووا المدينة، فمرض، فجزع، فأخذ مشاقص له، فقطع بها براجمه، فشخبت يداه حتى مات، فرآه الطفيل بن عمرو في منامه، فرآه في هيئة حسنة، ورآه مغطيا يده، فقال له: ما صنع بك ربك؟ قال: غفر لي بهجرتي إلى نبيه صلى الله عليه وسلم، قال: فما لي أراك مغطيا يدك؟ قال: قيل لي: لن نصلح منك ما أفسدت، قال: فقصها الطفيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم وليديه، فاغفر "
معنى الحديث باختصار
إسناده على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير- وهو محمد بن مسلم بن تدرس- فمن رجال مسلم، ولم يصرح بالسماع، وقد صحح حديثه هذا مسلم وابن حبان والحاكم، وكذلك الحافظ في "الفتح" ١١/١٤٢. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٦١٤) ، وفي "رفع اليدين" (٩٠- جلاء العينين) ، ومسلم (١١٦) ، وأبو عوانة ١/٤٧، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٩٨) ، وابن منده في "الإيمان" (٦٥٢) ، والخطابي في "غريب الحديث" ١/٢٢٠، والبيهقي في "السنن" ٨/١٧، وفي "الدلائل" ٥/٣٦٤ من طريق سليمان بن حرب، بهذا الإسناد. وأخرجه الح…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"فاجتووا المدينة " : أي : كرهوا المقام بها ; لعدم موافقة هوائها لهم .
"مشاقصا " : كمساجد : جمع مشقص - بكسر ميم وفتح قاف - ، وهو نصل السهم طويلا غير عريض ، وهو غير منصرف ، فالوجه ترك التنوين كما في بعض النسخ .
"براجمه " : مفاصل الأصابع .
"فشخبت " : - بشين معجمة وخاء كذلك ، وباء موحدة - ; أي : سالت .
"غفر لي " : يدل على أن ما جاء في حق القاتل نفسه من العقوبة فذاك مقيد بالمشيئة ; كما يدل عليه قوله تعالى : ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء [النساء : 48] ، ويحتمل أنه غفر له لكونه فعل قبل العلم بالوعيد ، أو ما قصد قتل نفسه ، والله تعالى أعلم .
"لن نصلح " : من الإصلاح .
"اللهم .
.
.
إلخ " : يدل على أن كلمة "لن" ليست للتأبيد ، وإلا لما دعا ، والله تعالى أعلم .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
