نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم، فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئا، قال: ويجيء أحدهم، فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله، قال: فيدنيه منه - أو قال: فيلتزمه - ويقول: نعم أنت أنت " ، قال أبو معاوية مرة: فيدنيه منه
معنى الحديث باختصار
إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سفيان- وهو طلحة بن نافع، فمن رجال مسلم. وأخرجه عبد بن حميد (١٠٣٣) ، ومسلم (٢٨١٣) (٦٧) ، وأبو عوانة في المنافقين وفي البعث كما في "إتحاف المهرة" ٣/١٧٦ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٨١٣) (٦٦) ، وأبو يعلى (١٩٠٩) ، وأبو عوانة من طرق عن الأعمش، به. ورواية مسلم وأبي يعلى مختصرة بلفظ: "إن عرش إبليس على البحر، فيبعث سراياه فيفتنون الناس، فأعظمهم عنده أعظمهم فتنة". وأخرجه مختصرا كذلك ابن حبان (٦١٨٧) من طريق وهب بن منبه، والطبراني…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"سراياه " : أي : جيوشه .
"فأدناهم " : أي : أقربهم .
"منه " : من إبليس .
"منزلة " : مرتبة ومكانة .
"كذا وكذا " : كناية عن أنواع الفتن .
"ما تركته " : أي : ابن آدم .
"فرقت " : من التفريق .
"فيدنيه " : من الإدناء ; أي : يدني إبليس ذاك القائل .
"منه " : أي : من نفسه .
"فيلتزمه " : يعانقه .
"نعم أنت " : قيل : تقديره : نعم العون أنت ، على أن الفاعل مقدر ، والضمير مخصوص بالمدح ، وقيل بالعكس ; أي : نعم أنت العون ، وضعف الأول بأن الفاعل لا يقدر ، وبأنه إذا كان المخصوص ضميرا ، فالفاعل يكون مضمرا مفسرا بنكرة غير موصوفة ; مثل : إن تبدوا الصدقات فنعما هي [البقرة : 271] ; أي : نعم شيئا هي ، وضعف الثاني بأن الفاعل يكون معرفا باللام ، أو مضافا إلى المعرف ، أو مضمرا مفسرا بنكرة ، فلا يصلح أنت للفاعلية .
وفي "الأزهار " : والجواب الصحيح : أنه لحن جاء من إبليس لفظا ومعنى ، حكى عنه النبي صلى الله عليه وسلم على الوجه الذي تكلم به الملعون ، فلا حاجة إلى توجيهه بتكلف ، انتهى .
قلت : كأن فيه تنبيها على أن إبليس من شدة الفرح بذلك لا يميز بين الخطأ والصواب ، حتى أتى باللحن ، ولعل اللحن المعنوي هو أنه وضع المدح موضع الذم ، والله تعالى أعلم .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
