نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شاور الناس يوم بدر، فتكلم أبو بكر فأعرض عنه، ثم تكلم عمر فأعرض عنه، فقالت الأنصار: يا رسول الله، إيانا تريد؟ فقال المقداد بن الأسود: يا رسول الله، والذي نفسي بيده، لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد فعلنا، فشأنك يا رسول الله. فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه، فانطلق حتى نزل بدرا وجاءت روايا قريش، وفيهم غلام لبني الحجاج أسود، فأخذه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه عن أبي سفيان وأصحابه، فقال: أما أبو سفيان، فليس لي به علم، ولكن هذه قريش، وأبو جهل وأمية بن خلف قد جاءت. فيضربونه، فإذا ضربوه قال: نعم هذا أبو سفيان، فإذا تركوه، فسألوه عن أبي سفيان فقال: ما لي بأبي سفيان من علم، ولكن هذه قريش قد جاءت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، فانصرف فقال: " إنكم لتضربونه إذا صدقكم، وتدعونه إذا كذبكم ". وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فوضعها، فقال: " هذا مصرع فلان غدا، وهذا مصرع فلان غدا إن شاء الله تعالى ". فالتقوا فهزمهم الله عز وجل، فوالله ما أماط رجل منهم عن موضع كفي النبي صلى الله عليه وسلم. قال: فخرج إليهم النبي صلى الله عليه وسلم بعد ثلاثة أيام، وقد جيفوا فقال: " يا أبا جهل يا عتبة يا شيبة يا أمية: هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا ". فقال له عمر: يا رسول الله، تدعوهم بعد ثلاثة أيام وقد جيفوا؟ فقال: "ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، غير أنهم لا يستطيعون جوابا ". فأمر بهم، فجروا بأرجلهم، فألقوا في قليب بدر 13297- عن أنس، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث بلغه إقبال أبي سفيان قال: فتكلم أبو بكر فأعرض عنه، ثم تكلم عمر فأعرض، فقال سعد بن عبادة: إيانا تريد يا رسول الله، والذي نفسي بيده، لو أمرتنا أن نخيضها البحار لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد "، قال عفان: فقال سليمان، عن ابن عون، عن عمرو بن سعيد قال: الغماد، فذكر عفان نحو حديث عبد الصمد إلى قوله: فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم
معنى الحديث باختصار
(1) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد- وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث. وأخرجه مطولا ومختصرا مسلم (٢٨٧٤) ، وأبو يعلى (٣٣٢٦) ، وابن حبان (٤٧٢٢) و (٦٤٩٨) من طريق هدبة بن خالد، وأبو داود (٢٦٨١) ، والبيهقي في "السنن " ٩/١٤٧- ١٤٨، وفي " الدلائل " ٣/٤٦ من طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده وما سيأتي برقم (١٣٧٠٣) . وقد سلف أوله إلى قوله: " أن نضرب كبادها إلى برك الغماد" من طريق حميد برقم (١٢٠٢٢) . وقصة مخاطبة الق…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" روايا قريش " : الروايا من الإبل: الحوامل للماء.
" إذا صدقكم " : بالتخفيف; أي: تكلم معكم بكلام صادق، وكذا " كذبكم " .
" وتدعونه " : - بفتح الدال - ; أي: تتركونه.
" ما أماط " : الظاهر: " ما ماط " بلا ألف الإفعال.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
