نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أنس قال: حدثني نبي الله صلى الله عليه وسلم: " إني لقائم أنتظر أمتي تعبر الصراط، إذ جاءني عيسى فقال: هذه الأنبياء قد جاءتك يا محمد يسألون - أو قال: يجتمعون إليك - ويدعون الله، أن يفرق بين جمع الأمم، إلى حيث يشاء الله، لغم ما هم فيه فالخلق ملجمون في العرق. فأما المؤمن، فهو عليه كالزكمة، وأما الكافر فيتغشاه الموت ". قال: " قال عيسى: انتظر حتى أرجع إليك، قال: فذهب نبي الله صلى الله عليه وسلم حتى قام تحت العرش، فلقي ما لم يلق ملك مصطفى، ولا نبي مرسل، فأوحى الله إلى جبريل: أن اذهب إلى محمد فقل له: ارفع رأسك، سل تعط، واشفع تشفع. قال: فشفعت في أمتي، أن أخرج من كل تسعة وتسعين إنسانا واحدا، قال: فما زلت أتردد على ربي، فلا أقوم مقاما إلا شفعت، حتى أعطاني الله من ذلك، أن قال: يا محمد أدخل من أمتك من خلق الله، من شهد أنه لا إله إلا الله يوما واحدا مخلصا، ومات على ذلك "
معنى الحديث باختصار
رجاله رجال الصحيح، وفي متن هذا الحديث غرابة. وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ٢/٦١٦-٦١٧ من طريق يونس بن محمد، بهذا الإسناد. وأنظر ما سلف برقم (١٢١٥٣) . قوله: "تعبر الصراط" قال السندي: الظاهر أن المراد بهذه الأمة من لا حساب عليهم، فأذن لهم في الدخول إلى الجنة. "أن يفرق" من التفريق. "إلى حيث يشاء"، أي: من الجنة أو النار. "كالزكمة" ضبط بضم زاي، فسكون كاف. "قال: عيسى انتظر حتى أرجع إليك" الأقرب أن هذا من كلامه صلى الله عليه وسلم، فعيسى منادى بحذف حرف النداء، وصيغة "انتظر" للأمر. "فلقي"، أي: من الكرامة.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" أن يفرق " : من التفريق.
" إلى حيث يشاء " : أي: من الجنة والنار.
" لغم ما " : الظاهر أنه بالتنوين على التوصيف دون الإضافة; أي: لغم عظيم.
" يلجمون " : - بفتح الجيم - ، من الإلجام.
" كالزكمة " : ضبط: - بضم زاي فسكون كاف - .
" قال: عيسى! انتظر حتى أرجع إليك " : الأقرب أن هذا من كلامه صلى الله عليه وسلم، فعيسى منادى بحذف حرف النداء، وصيغة " انتظر " للأمر، ويحتمل أن يكون " أنتظر " بصيغة المتكلم من كلام عيسى بتقدير الاستفهام، وقوله: " حتى أرجع إليك " من كلامه صلى الله عليه وسلم لعيسى بتقدير; أي: نعم حتى أرجع إليك، ولو قيل: التقدير: قال لعيسى، استقام الكلام، لكنه تقدير على خلاف القياس.
" فلقي " : أي: من الكرامة، وظاهر هذا أنه صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق كلهم، قال صاحب " البردة " : وأنه خير الخلق كلهم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
