نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن سعيد يعني ابن يزيد أبو مسلمة، قال: سألت أنسا: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ: {بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: ١] أو {الحمد لله رب العالمين} [الفاتحة: ٢] ؟ فقال: " إنك لتسألني عن شيء ما أحفظه - أو ما سألني أحد قبلك - "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح، غسان بن مضر من رجال النسائي، وهو ثقة، وسعيد بن يزيد من رجال الشيخين. وأخرجه الدارقطني ١/٣١٦، ومن طريقه الحازمي في "الاعتبار" ص٨١-٨٢ من طريق غسان بن مضر، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١٢٩٧٤) عن إسماعيل ابن علية، عن سعيد بن يزيد، به. وأجاب أنس -بدون شك من الراوي-: إنك لتسألني عن شيء ما سألني عنه أحد. وهو الصواب لأن أنسا قد حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر أنهم كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين. انظر ما سلف برقم (١١٩٩١) .
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
قال الدارقطني: إسناده صحيح، فقالوا بالتعارض، وهو من علامة الضعف.
قلت: والظاهر أن أبا مسلمة سأل أنسا عن قراءة البسملة كيف ما كانت سرا أو جهرا، وكان أنس عالما بعدم الجهر; لظهوره، لا بعدم السر; إذ لا يعلم ذلك إلا من جهته صلى الله عليه وسلم، فلعل أنسا ما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عنه، فأجاب من سأله عن ذلك بما أجاب، فلا تعارض بين هذه الرواية، وبين حديث " الصحيحين " أصلا.
بقي التعارض بين هذه الرواية وبين ما جاء عن أنس : أنهم كانوا يسرون بالبسملة، وهي رواية الطحاوي في " شرح الآثار " .
وفي " المجمع " : رواه الطبراني في " الكبير " ، و " الأوسط " ، ورجاله موثقون.
فإما أن نقول بضعف الروايتين للتعارض، أو نقول: لعل قوله: " إنهم يسرون " مبني على أنه كان يظن ذلك نظرا إلى الظاهر، وما كان يجزم به، فأجاب حين سئل عن ذلك بما أجاب، فاندفع التعارض من البين، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
