نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أنس، أن رجلا من أهل البادية كان اسمه زاهرا، وكان يهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الهدية من البادية، فيجهزه رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن زاهرا باديتنا، ونحن حاضروه ". وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه، وكان رجلا دميما، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يوما وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه ولا يبصره الرجل، فقال: أرسلني من هذا، فالتفت فعرف النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي صلى الله عليه وسلم، حين عرفه، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من يشتري العبد؟ " فقال: يا رسول الله، إذا والله تجدني كاسدا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لكن عند الله لست بكاسد أو قال: " لكن عند الله أنت غال "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الضياء في "المختارة" (١٨٠٦) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. والحديث في "مصنف عبد الرزاق" (١٩٦٨٨) ، ومن طريقه أخرجه الترمذي في "الشمائل" (٢٣٩) ، وأبو يعلي (٣٤٥٦) ، والبزار (٢٧٣٥- كشف الأستار) ، وابن حبان (٥٧٩٠) ، والبيهقي ٦/١٦٩ و١٠/٢٤٨، والبغوي (٣٦٠٤) ، والضياء (١٨٠٥) . وأخرج البزار (٢٧٣٤) ، والطبراني في "الكبير" (٥٣١٠) من طريقين عن شاذ بن فياض، عن رافع بن سلمة، عن أبيه، عن سالم، عن رجل من أشجع يقال له: زاهر بن حرام الأشجعي، وكان رجلا…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" الهدية " : - بالتشديد - ما يتحف به.
" فيجهزه " : من التجهيز; أي: إذا خرج من المدينة.
" باديتنا " : أي: ساكن لنا في البادية، يأتينا بما يكون فيها، وكأنه من إطلاق اسم المحل على الحال.
" حاضروه " : ساكنوه له في الحضر، إذا جاء فيه، نزل بنا.
" دميما " : - بالدال المهملة - ; أي: لم يكن ذا صورة جميلة في الظاهر.
" فاحتضنه " : أي: أخذه.
" لا يألو " : أي: لا يقصر.
" ما ألصق " : " ما " مصدرية; أي: إلصاق ظهره بصدر النبي صلى الله عليه وسلم تبركا به.
" من يشتري العبد " : إطلاق العبد جائز على الحر; لكونه عبدا لله، والاستفهام إن كان بمعنى الإنكار; أي: ما يشتريه أحد لكونه حرا، فلا إشكال أصلا، وإن كان بمعناه الحقيقي، فأيضا لا يستلزم الإخبار بجواز بيعه، وإنما يستلزم إظهار صورة العرض على البيع للمزاح، ولا إشكال فيه.
" كاسدا " : غير مرغوب فيه؟ لانتفاء حسن الصورة.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
