نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ثابت قال: سمعت أنسا يقول لامرأة من أهله: أتعرفين فلانة؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بها وهي تبكي على قبر، فقال لها: " اتقي الله واصبري "، فقالت له: إليك عني، فإنك لا تبالي بمصيبتي، قال: ولم تكن عرفته، فقيل لها: إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذها مثل الموت، فجاءت إلى بابه، فلم تجد عليه بوابا، فقالت: يا رسول الله، إني لم أعرفك، فقال: " إن الصبر عند أول صدمة "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين من جهة عبد الصمد -وهو ابن عبد ٢الوارث-، وأما متابعه أبو داود -وهو سليمان بن داود الطيالسي- فمن رجال٢ مسلم. وأخرجه البخاري (٧١٥٤) ، ومسلم (٩٢٦) ، وأبو يعلى (٣٤٥٨) و (٣٥٠٤) ، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٤١١) من طرق عن عبد الصمد وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٠٦٨) عن عمرو بن علي، وأبو القاسم البغوي (١٤١١) و (١٤١٢) عن علي بن مسلم، كلاهما عن أبي داود الطيالسي، به. وهو في "مسند الطيالسي" (٢٠٤٠) من رواية يونس بن حبيب عنه، ومن طريقه أخرجه…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
قلت: يحتمل أن أنسا ساق هذا الحديث لإفادة ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من التواضع، فذكر أنها ما عرفته أولا; إذ ليس من شأنه الامتياز عن آحاد الناس في المشي حتى يعرف به; كما هو شأن أكابر الدنيا، ثم حين جاءت إلى الباب، فما وجدت مانعا يمنعها عن الوصول إليه; كما يوجد على أبواب أهل الدنيا، والله تعالى أعلم.
" عند أول صدمة " : قد سبق معناه.
ثم الجواب قد جاء على أسلوب الحكيم; كأنه صلى الله عليه وسلم قال لها: أنت معذورة في ذلك بسبب أنك ما عرفتني، لكن ينبغي لك التأسف على ما فات عنك من الأجر; لعدم الصبر عند الصدمة الأولى.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
