نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حبب إلي من الدنيا: النساء، والطيب، وجعل قرة عيني في الصلاة "
معنى الحديث باختصار
إسناده حسن، من أجل سلام أبي المنذر. أبو سعيد مولى بني هاشم: هو عبد الرحمن، بن عبد الله بن عبيد. وانظر ما قبله.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
.
.
إلخ " : قيل: إنما حبب إليه النساء لينقلن عنه ما لا يطلع عليه الرجال من أحواله، ويستحيي من ذكره.
وقيل: حبب إليه زيادة في الابتلاء في حقه، حتى لا يلهو بما حببت إليه من النساء عما كلف به من أداء الرسالة، فيكون ذلك أكثر لمشاقه، وأعظم لأجره.
وقيل غير ذلك.
وأما الطيب، فكأنه يحبه لكونه يناجي الملائكة، وهم يحبون الطيب، وأيضا هذه المحبة تنشأ من اعتدال المزاج وكمال الخلقة، وهو صلى الله عليه وسلم أشد اعتدالا من حيث المزاج، وأكمل خلقة.
" وجعل قرة عيني في الصلاة " : إشارة إلى أن تلك محبة غير مانعة له من كمال المناجاة مع الرب - تبارك وتعالى - بل هو مع تلك المحبة منقطع إليه تعالى، حتى إنه بمناجاته تقر عيناه، وليس له قريرة العين فيما سواه، فمحبته الحقيقية ليست إلا لخالقه - تبارك وتعالى - كما قال: " لو كنت متخذا خليلا، لاتخذت أبا بكر، ولكن صاحبكم خليل الرحمن " ، أو كما قال.
وفيه إشارة إلى أن محبة النساء والطيب إذا لم يكن مخلا لأداء حقوق العبودية، بل للانقطاع إليه تعالى، يكون من الكمال، وإلا يكون من النقصان، فليتأمل.
وعلى ما ذكرنا فالمراد بالصلاة: هي ذات ركوع وسجود، ويحتمل أن المراد في صلاة الله تعالى علي، أو في أمر الله تعالى الخلق بالصلاة علي، أو في صلاة الله تعالى على من صلى علي عشرا بواحدة، أو في صلاتهم علي لنيلهم بذلك عشرا بواحدة، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
