نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن يزيد بن الهاد، أن عبد الله بن خباب حدثه، أن أبا سعيد الخدري حدثه، أن أسيد بن حضير بينما هو ليلة يقرأ في مربده، إذ جالت فرسه، فقرأ، ثم جالت أخرى، فقرأ، ثم جالت أيضا، فقال أسيد: فخشيت أن تطأ يحيى - يعني ابنه - فقمت إليه، فإذا مثل الظلة فوق رأسي، فيها أمثال السرج، عرجت في الجو حتى ما أراها، قال: فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، بينما أنا البارحة من جوف الليل أقرأ في مربدي إذ جالت فرسي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اقرأ ابن حضير "، قال: فقرأت، ثم جالت أيضا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اقرأ ابن حضير ". فقرأت ثم جالت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اقرأ ابن حضير ". قال: فانصرفت وكان يحيى قريبا منها، فخشيت أن تطأه، فرأيت مثل الظلة فيها أمثال السرج عرجت في الجو حتى ما أراها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تلك الملائكة كانت تستمع لك، ولو قرأت لأصبحت يراها الناس، لا تستتر منهم "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري، ويزيد ابن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي، وعبد الله بن خباب: هو الأنصاري المدني. وأخرجه مسلم (٧٩٦) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٢٤٤) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٠١٦) من طريق سعيد بن أبي هلال، عن يزيد ابن الهاد، به. وعلقه البخاري (٥٠١٨) بصيغة الجزم عن الليث بن سعد، عن يزيد ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أسيد بن حضير . وقال: قال ابن الهاد: وحدثني هذا الحديث عبد…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
قوله : " أسيد " : بالتصغير.
" ابن حضير " : بالتصغير أيضا، مع إهمال الحاء وإعجام الضاد.
" في مربده " : - بكسر ميم وفتح موحدة - : هو الموضع الذي ييبس فيه التمر.
" إذ جالت " : توثبت، والفرس تؤنث أيضا.
" أمثال السرج " : ضبط - بضمتين - : جمع سراج.
" اقرأ " : كأنه صلى الله عليه وسلم علم من أول الأمر أن ما حصل لفرسه من علامات أن قراءته مقبولة محضورة، فأمره بالقراءة فيما بعد; لما ظهر فيها من البركات، أو هذا الأمر منه لبيان أنك لا تجعل مثله مانعا عن القراءة فيما بعد، بل امض على قراءتك فيما بعد.
وقال النووي: معناه: كان ينبغي أن تستمر على القرآن، وتغتنم ما حصل لك من نزول السكينة والملائكة، وتستكثر من القراءة التي كانت هي سبب بقائهما.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
