نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عمر بن الحكم بن ثوبان، أن أبا سعيد الخدري قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علقمة بن مجرز على بعث أنا فيهم، حتى انتهينا إلى رأس غزاتنا، أو كنا ببعض الطريق أذن لطائفة من الجيش، وأمر عليهم عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي، وكان من أصحاب بدر، وكانت فيه دعابة - يعني مزاحا - وكنت ممن رجع معه، فنزلنا ببعض الطريق، قال: وأوقد القوم نارا ليصنعوا عليها صنيعا لهم، أو يصطلون قال: فقال لهم: أليس لي عليكم السمع والطاعة؟ قالوا: بلى. قال: فما أنا بآمركم بشيء إن صنعتموه ؟ قالوا: بلى. قال: أعزم عليكم بحقي وطاعتي، لما تواثبتم في هذه النار، فقام ناس فتحجزوا، حتى إذا ظن أنهم واثبون، قال: احبسوا أنفسكم، فإنما كنت أضحك معكم، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم بعد أن قدموا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أمركم منهم بمعصية، فلا تطيعوه "
معنى الحديث باختصار
إسناده حسن، محمد بن عمرو: هو ابن وقاص الليثي، حسن الحديث، ويقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٥٤٣ و١٤/٣٤١، وابن ماجه (٢٨٦٣) ، وأبو يعلى (١٣٤٩) ، وابن حبان (٤٥٥٨) ، من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقد سلفت أحاديث الباب في مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب، في الرواية رقم (٤٦٦٨) . قال السندي: قوله: علقمة بن مجزز -هو بجيم وزايين معجمتين، أولهما مشددة مكسورة-. وفي "الإصابة" [٧/ ٥٣-٥٤] : ذكر الواقدي أن هذه السرية كانت إلى ناس من الحبشة بساحل يقال له الشعيبة، وك…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
وفي " الإصابة " : ذكر الواقدي أن هذه السرية كانت إلى ناس من الحبشة بساحل، وكانت في ربيع الآخر سنة تسع، وروى ابن عائد في " المغازي " بسند ضعيف إلى ابن عباس قال: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك، بعث منها علقمة بن مجزز إلى فلسطين، انتهى.
" وأمر " : من التأمير.
" دعابة " : في " القاموس " : - بالضم - : اللعب والمزح.
" ليصنعوا.
.
.
إلخ " : أي: يطبخوا عليها شيئا.
" أو يصطلون " : كأنه عطف على ليصنعوا، لا على الفعل المنصوب; أي: أو أوقد نارا يصطلون; أي: يقون أنفسهم من البرد.
" لما " : - بتشديد الميم - : أي: إلا.
" تواثبتم " من التواثب.
" فتحرزوا " : أي: أعدوا أنفسهم للوثوب، واجتمعوا لذلك.
" من أمركم منهم " : أي: من الأمراء.
والحديث قد أخرجه ابن ماجه، وفي " زوائده " : إسناده صحيح.
قلت: وكأنه أمرهم بالوثوب في النار; لأنه رأى من نفسه قوة الصبر على النار في الله; ففي " الإصابة " : وجه عمر جيشا إلى الروم فيهم عبد الله بن حذافة، فأسروه، فقال له ملك الروم: تنصر وأشركك في ملكي، فأبى، فأمر به فصلب، وأمر برميه بالسهام، فلم يجزع، فأنزل، وأمر بقدر فصب فيها الماء، وأغلى عليه، وأمر بإلقاء أسير فيها، فإذا عظامه تلوح، فأمر بإلقائه إن لم يتنصر، فلما ذهبوا به، بكى، قال: ردوه، فقال: لم بكيت؟ قال: تمنيت أن تكون لي مئة نفس تلقى هذا في الله، فعجب، وقال: قبل رأسي، وأنا أخلي عنك، فقال: وعن جميع أسارى المسلمين؟ قال: نعم، فقبل رأسه، فخلى عنهم، فقدم بهم على عمر، فقام عمر فقبل رأسه.
أخرجه البيهقي من طريق ضرار بن عمرو، عن أبي رافع، وأخرج ابن عساكر لهذه القصة شاهدا من حديث ابن عباس موصولا، وآخر من " فوائد " هشام بن عمار من مرسل الزهري .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
