نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن أدنى أهل الجنة منزلة رجل صرف الله وجهه عن النار قبل الجنة، ومثل له شجرة ذات ظل، فقال: أي رب قدمني إلى هذه الشجرة، فأكون في ظلها، فقال الله: هل عسيت إن فعلت أن تسألني غيرها؟ قال: لا وعزتك، فقدمه الله إليها، ومثل له شجرة ذات ظل وثمر، فقال: أي رب قدمني إلى هذه الشجرة أكون في ظلها، وآكل من ثمرها، فقال الله له: هل عسيت إن أعطيتك ذلك أن تسألني غيره؟ فيقول: لا وعزتك، فيقدمه الله إليها فتمثل له شجرة أخرى ذات ظل وثمر وماء، فيقول: أي رب قدمني إلى هذه الشجرة أكون في ظلها، وآكل من ثمرها وأشرب من مائها، فيقول له: هل عسيت إن فعلت أن تسألني غيره؟ فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره، فيقدمه الله إليها فيبرز له باب الجنة، فيقول: أي رب قدمني إلى باب الجنة، فأكون تحت نجاف الجنة وأنظر إلى أهلها، فيقدمه الله إليها فيرى أهل الجنة وما فيها، فيقول: أي رب أدخلني الجنة، قال: فيدخله الله الجنة، قال: فإذا دخل الجنة قال: هذا لي؟ قال: فيقول الله عز وجل له: تمن، فيتمنى ويذكره الله سل من كذا وكذا حتى إذا انقطعت به الأماني، قال الله عز وجل: هو لك وعشرة أمثاله، قال: ثم يدخل الجنة، يدخل عليه زوجتاه من الحور العين، فيقولان له: الحمد لله الذي أحياك لنا، وأحيانا لك قال: فيقول : ما أعطي أحد مثل ما أعطيت، قال: وأدنى أهل النار عذابا، ينعل من نار بنعلين يغلي دماغه من حرارة نعليه "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل بن أبي صالح: وهو السمان، فقد روى له البخاري مقرونا وتعليقا. يحيى بن أبي بكير: هو الأسدي القيسي الكوفي، وزهير بن محمد: هو التميمي العنبري، والنعمان بن أبي العياش: هو الزرقي الأنصاري. وأخرجه مطولا ومختصرا ابن أبي شيبة ١٣/١١٧-١١٨، ١٥٧، ومسلم (١٨٨) و (٢١١) ، وأبو عوانة ١/٩٨، وابن منده في "الإيمان" (٨٤٠) و (٩٦٣) ، وأبو نعيم في "صفة الجنة" (٤٤٦) ، والبيهقي في "البعث" (٤٧٠) من طريق يحيى بن أبي بكير، بهذا الإسناد. وانظر رقم (١١٢٠٠) . قال السندي…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"ومثل " على بناء الفاعل من التمثيل؛ أي: أظهر له.
في "القاموس": مثله له تمثيلا: صوره له حتى كأنه ينظر إليه.
"هل عسيت": على صيغة الخطاب.
"إن فعلت": بصيغة التكلم؛ أي: هل يتوقع منك أن تسأل غيرها إن أعطيتك هذه الشجرة؟ "فيبرز"؛ أي: يظهر.
"نجاف الجنة": هو بنون ثم جيم.
وفي "القاموس": نجاف؛ ككتاب: أسكفة الباب، أو ما يستقبل الباب من أعلى الأسكفة.
"هذا لي": كأنه يرى قصرا أو شيئا، فيطمع فيه.
"ويذكره ": من التذكير.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
