نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن يأجوج ومأجوج ليحفرون السد كل يوم، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس، قال الذي عليهم: ارجعوا فستحفرونه غدا، فيعودون إليه كأشد ما كان، حتى إذا بلغت مدتهم، وأراد الله أن يبعثهم على الناس، حفروا، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس، قال الذي عليهم: ارجعوا فستحفرونه غدا، إن شاء الله، ويستثني، فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه، فيحفرونه ويخرجون على الناس، فينشفون المياه، ويتحصن الناس منهم في حصونهم، فيرمون بسهامهم إلى السماء، فترجع وعليها كهيئة الدم، فيقولون: قهرنا أهل الأرض، وعلونا أهل السماء، فيبعث الله عليهم نغفا في أقفائهم فيقتلهم بها " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والذي نفس محمد بيده، إن دواب الأرض لتسمن وتشكر شكرا من لحومهم ودمائهم " 10633- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن يأجوج ومأجوج " فذكر معناه إلا أنه قال: " إذا بلغت مدتهم، وأراد الله عز وجل أن يبعثهم على الناس "
معنى الحديث باختصار
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وسعيد بن أبي عروبة، رواية روح عنه قبل اختلاطه، ثم هو متابع. وأخرجه ابن ماجه (٤٠٨٠) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي، والطبري في "تفسيره" ١٦/٢١ من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٣١٥٣) ، والحاكم ٤/٤٨٨ من طريق أبي عوانة الوضاح، وابن حبان (٦٨٢٩) من طريق سليمان بن طرخان، كلاهما عن قتادة، به. قال الترمذي: حديث حسن غريب، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وأخرجه عبد بن حميد- كما في "فتح البارى" ١٣/١٠٩- من…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"قال الذي عليهم "؛ أي: قال أميرهم.
"كأشد ما كان"؛ حال من ضمير "إليه"؛ أي: حال كونه شبيها بأشد أكوانه.
"بلغت مدتهم"؛ أي: وصلت مدة منع الله تعالى إياهم آخرها، وانتهت.
"فيرمون بسهامهم إلى السماء": زعما منهم أنهم غلبوا أهل الأرض، فليغلبوا أهل السماء أيضا كما غلبوا أهل الأرض.
"كهيئة الدم": دليل على كمال غناه عن الخلق، وأنه لا يحتاج إلى هدايتهم، ولا يبالي بضلالتهم.
"نغفا": بنون وغين معجمة مفتوحتين، وهو دود يكون في أنوف الإبل والغنم.
"تشكر": بشين معجمة؛ أي: تسمن وتمتلئ شحما؛ من شكرت الشاة - بالكسر، شكرا، بفتحتين؛ أي: سمنت، وامتلأ ضرعها لبنا.
ثم إن هذا الحديث لا ينافي حديث: "ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج قدر هذا"، أو كما قال صلى الله عليه وسلم؛ إذ يجوز أن يكون ذاك محمولا على ما لا يعود، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
