نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن طارق بن سويد الحضرمي، أنه قال: قلت: يا رسول الله، إن بأرضنا أعنابا نعتصرها، فنشرب منها؟ قال: " لا ". فعاودته، فقال: " لا ". فقلت: إنا نستشفي بها للمريض، فقال: " إن ذاك ليس شفاء، ولكنه داء " ١٨٧٨٨ - حدثنا حجاج بن محمد، ومحمد بن جعفر، قالا: حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه وائل بن حجر الحضرمي، قال حجاج: إنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم، وسأله رجل من خثعم يقال له: سويد بن طارق، وقال ابن جعفر: أو طارق بن سويد الجعفي، سأل النبي صلى الله عليه وسلم، عن الخمر؟ فنهاه. فذكر الحديث
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مما انتقاه مسلم لسماك بن حرب، وقد اختلف عليه فيه، وبسطنا ذلك في الرواية (١٨٧٨٧) . وأخرجه مسلم (١٩٨٤) من طريق محمد بن جعفر وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٠١٨) - ومن طريقه الترمذي (٢٠٤٦) ، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٢/٤٩٠، وأخرجه عبد الرزاق (١٧١٠٠) عن عبد الله بن المبارك، وابن أبي شيبة ٨/٢٢، والدارمي (٢٠٩٥) عن سهل بن حماد، وابن حبان (١٣٩٠) من طريق أبي عامر العقدي، أربعتهم (الطيالسي، وابن المبارك، وسهل بن حماد، وأبو عامر) عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن و…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"ولكنه داء": قال ابن العربي: إن قيل: فنحن نشاهد الصحة والقوة عند شرب الخمر، قلنا: إن ذلك إمهال واستدراج، أو إن الدواء ما يصحح البدن ولا يسقم الدين، فإذا أسقم الدين، فداؤه أعظم من دوائه.
وقال الخطابي: أراد بالداء: الإثم، بتشبيه الضرر الأخروي بالضرر الدنيوي.
وقال السبكي: كل ما يقول الأطباء في الخمر من المنافع فهو شيء كان عند شهادة القرآن بأن فيها منافع للناس قبل تحريمها، وأما بعد نزول آية التحريم، فإن الله الخالق لكل شيء سلبها المنافع جملة، فليس فيها شيء من المنافع، وعليه يدل قوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها" وبهذا تسقط مسألة التداوي بالخمر، انتهى.
وقال ابن القيم: لو أبيح التداوي به، لاتخذ ذلك ذريعة إلى تناوله للشهوة واللذة، فسد الشارع الذريعة إلى تناوله بكل ممكن.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الكوفيين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
