نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن المغيرة بن شعبة، قال سعد بن عبادة: لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " أتعجبون من غيرة سعد، فوالله لأنا أغير منه، والله أغير مني، ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا شخص أغير من الله، ولا شخص أحب إليه العذر من الله، من أجل ذلك بعث الله المرسلين مبشرين ومنذرين، ولا شخص أحب إليه مدحة من الله، من أجل ذلك وعد الله الجنة " ١٨١٦٩ - قال عبد الله بن أحمد: حدثنا عبيد الله القواريري، حدثنا أبو عوانة، بإسناده مثله سواء قال أبو عبد الرحمن: قال عبيد الله القواريري: " ليس حديث أشد على الجهمية من هذا الحديث قوله: لا شخص أحب إليه مدحة من الله عز وجل "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح، وهو مكرر سابقه مختصرا، غير أنه من زوائد عبد الله ابن أحمد. وأخرجه مسلم (١٤٩٩) عن عبيد الله بن عمر القواريري، بهذا الإسناد.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"غير مصفح": من أصفح: إذا ضرب بعرض السيف، ثم هو - بكسر الفاء - حال من فاعل "ضربت" أو - بالفتح - حال من السيف.
- "والله أغير مني": أي: ومع ذلك فما شرع إلا الحد بعد ثبوت الزنا عليه بأربعة شهود، فما بال سعد تحمله الغيرة على أزيد من ذلك؟ "حرم الفواحش ": فكما أن الغيور لا يحب الفواحش في أهله، كذلك هو تعالى لا يحب وجودها في عباده؛ إذ هم كالعيال له تعالى، وقيل: لولا التحريم لكان للعباد أن يفعلوا ما شاؤوا، وهذا المعنى مخصوص به تعالى، فلأجل الغيرة حرم عليهم، حتى لا يشاركوه في هذا المعنى بل يبقى هذا المعنى على الاختصاص به تعالى، ويصير العباد مقيدين بقيود العبودية، فسبحان من له الإطلاق.
"أحب إليه العذر": أي: أحب إليه أن يكون معذورا فيما يفعل، لا يجري عليه لأحد اعتراض، ولا يقوم عليه لشخص حجة، قال تعالى: رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل [النساء: 165] وليس المراد عذر العباد إليه؛ فإنه لا يناسبه.
قوله: "ومن أجل ذلك بعث الله النبيين": إلا أن يقال: المراد بالعذر: الاعتراف بالذنب بين يديه، والاستغفار منه، ولولا بعثه الرسل لما تحقق العذر بهذا الوجه.
"مدحة": ضبط - بكسر فسكون - .
"وعد الله الجنة": حتى يحمدوه رغبة فيها، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الكوفيين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
