نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي بكر: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه ببراءة لأهل مكة: لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، من كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم مدة فأجله إلى مدته، والله بريء من المشركين ورسوله. قال: فسار بها ثلاثا، ثم قال لعلي، رضي الله تعالى عنه: " الحقه فرد علي أبا بكر، وبلغها أنت " قال: ففعل، قال: فلما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر بكى، قال: يا رسول الله، حدث في شيء؟ قال: " ما حدث فيك إلا خير، ولكن أمرت أن لا يبلغه إلا أنا أو رجل مني "
معنى الحديث باختصار
إسناده ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين غير زيد بن يثيع - ويقال: أثيع - فقد روى له الترمذي والنسائي في " الخصائص "، و" مسند علي "، وانفرد بالرواية عنه أبو إسحاق، ولم يوثقه غير العجلي، وابن حبان، فهو في عداد المجهولين. وقال ابن حجر في " أطراف المسند " ٢ / ورقة ٣١٢: هذا منقطع - يعني بين زيد وأبي بكر -. وأخرجه الجورقاني في " الأباطيل والمناكير " (١٢٤) من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث منكر، ثم أورد نحوه من عدة روايات، وقال: فهذه الروايات كلها مضطربة مختلفة منكرة. وأخرجه المروزي (١٣٢)…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
قوله: "ببراءة" : أي: بتبليغ سورة براءة، أو ببراءة الله ورسوله من المشركين، فعلى الأول يحتمل الرفع على حكاية أول السورة، والفتحة على أنه غير منصرف للعلمية والتأنيث.
وقوله: "لا يحج": على الأول حال من فاعل التبليغ المقدر بتقدير القول; أي: يبلغهم قائلا لهم، وعلى الثاني بيان للبراءة; لاشتماله عليها، وهو يحتمل أن يكون نهيا أو نفيا بمعناه، وهو الأوفق; لقوله: "ولا يطوف" : فإنه نفي بمعنى النهي.
وأما قوله: "ولا يدخل": فنفي صرف، وعطفه على الإنشاء، لرجوعه إلى معنى: واعتقدوا أنه: "لا يدخل الجنة.
.
.
إلخ".
"مدة" : أي: مصالحة مدة.
"ثلاثا" : أي: ثلاث ليال.
"الحقه" : من اللحوق; أي: أدركه.
"فرد علي أبا بكر" : ظاهره يخالف الصحيح المشهور أنه ثبت أميرا في الحج، وإنما كان لعلي تبليغ السورة، والحديث صحيح، ففي "مجمع الزوائد" للحافظ نور الدين أبي الحسن علي الهيثمي: رجاله ثقات.
ويمكن أن يقال: المعنى: رد أمره إلي; أي: إن قال لك: بأي سبب هذا؟ فقل له: إذا رجعت، فاستخبر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإلا فلا بد من رد هذا; لأن خلافه أصح منه وأشهر.
"حدث في" : - بتشديد الياء - .
"ألا يبلغها" : أي: السورة، أو البراءة، قيل: لأن عادة العرب ألا يتولى إبرام العهود ونقضها إلا الرئيس أو القريب منه.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الخلفاء الراشدين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
