نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن يعمر، قال:قلت لابن عمر: إنا نسافر في الآفاق، فنلقى قوما يقولون: لا قدر، فقال ابن عمر: إذا لقيتموهم فأخبروهم أن عبد الله بن عمر منهم بريء، وأنهم منه برآء - ثلاثا - ثم أنشأ يحدث: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم،فجاء رجل فذكر من هيئته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ادنه " فدنا، فقال: " ادنه " فدنا، فقال: " ادنه " فدنا، حتى كاد ركبتاه تمسان ركبتيه.فقال: يا رسول الله، أخبرني ما الإيمان؟ - أو عن الإيمان -، قال: " تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر " - قال سفيان: أراه قال: خيره وشره -. قال: فما الإسلام؟ قال: " إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام شهر رمضان، وغسل من الجنابة " كل ذلك قال: صدقت صدقت. قال القوم: ما رأينا رجلا أشد توقيرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا، كأنه يعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال: يا رسول الله، أخبرني عن الإحسان، قال: " أن تعبد الله - أو: تعبده - كأنك تراه، فإن لا تراه فإنه يراك " كل ذلك نقول: ما رأينا رجلا أشد توقيرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا، فيقول: صدقت صدقت. قال: أخبرني عن الساعة. قال: " ما المسؤول عنها بأعلم بها من السائل " قال: فقال: صدقت. قال ذلك مرارا، ما رأينا رجلا أشد توقيرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا، ثم ولى. قال سفيان: فبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " التمسوه " فلم يجدوه، قال: " هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم، ما أتاني في صورة إلا عرفته، غير هذه الصورة " (1) 375- عن ابن يعمر قال:سألت ابن عمر، أو سأله رجل: إنا نسير في هذه الأرض فنلقى قوما يقولون: لا قدر، فقال ابن عمر: إذا لقيت أولئك فأخبرهم أن عبد الله بن عمر منهم بريء، وهم منه برآء - قالها ثلاث مرات - ثم أنشأ يحدثنا قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل فقال: يا رسول الله، أدنو؟ فقال: " ادنه " فدنا رتوة، ثم قال: يا رسول الله، أدنو؟ فقال: " ادنه " فدنا رتوة، ثم قال: يا رسول الله، أدنو؟ فقال: " ادنه " فدنا رتوة، حتى كادت أن تمس ركبتاه ركبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، ما الإيمان؟ فذكر معناه (2)
معنى الحديث باختصار
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن بريدة، فمن رجال مسلم. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين، سفيان: هو الثوري، وابن يعمر: هو يحيى. وأخرجه أبو داود (٤٦٩٧) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في " الكبرى " (٥٨٨٣) من طريق شريك، عن الركين بن الربيع، عن يحيى بن يعمر، به. وأخرجه أيضا من طريق شريك، عن عطاء بن السائب، عن ابن بريدة، عن ابن عمر. وأخرجه الطبراني (١٣٥٨١) من طريق منصور بن المعتمر، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر. قال الترمذي…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"ادنه" : أمر من الدنو - والهاء للسكت - .
"كل ذلك" : بالنصب.
"قال القوم" : أي: في أنفسهم، أو فيما بينهم; بالإشارة أو بالإسرار.
"كل ذلك نقول" : بصيغة التكلم.
"فيقول" : عطف على مقدر; أي: يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقول، وليس عطفا على نقول - بالنون - المذكور.
في "المجمع": رواه الطبراني في "الكبير"، ورجاله موثقون.
قوله: "أدنو" : - بالمد على الاستفهام، أو بلا مد على حذف حرف الاستفهام - .
"رتوة" : أي: خطوة.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الخلفاء الراشدين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
