حديث نبويالحديث 217 من 1284

حديث يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي ﷺ اللتان قال الله تعالى إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما

الراويابن عباس
ابدأ القراءة
الكتابمسند الخلفاء الراشدين
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن ابن عباس، قال: لم أزل حريصا على أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، اللتين قال الله تعالى: {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما} حتى حج عمر وحججت معه، فلما كنا ببعض الطريق عدل عمر وعدلت معه بالإداوة، فتبرز ثم أتاني، فسكبت على يديه فتوضأ، فقلت: يا أمير المؤمنين، من المرأتان من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتان قال الله تعالى: {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما} ؟ فقال عمر: واعجبا لك يا ابن عباس! - قال الزهري: كره، والله، ما سأله عنه ولم يكتمه عنه - قال: هي حفصة وعائشة. قال: ثم أخذ يسوق الحديث، قال: كنا معشر قريش قوما نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم، فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم، قال: وكان منزلي في بني أمية بن زيد بالعوالي، قال: فتغضبت يوما على امرأتي، فإذا هي تراجعني، فأنكرت أن تراجعني، فقالت: ما تنكر أن أراجعك، فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه، وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل، قال: فانطلقت، فدخلت على حفصة، فقلت: أتراجعين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: نعم، قلت: وتهجره إحداكن اليوم إلى الليل؟ قالت: نعم. قلت: قد خاب من فعل ذلك منكن، وخسر، أفتأمن إحداكن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله،فإذا هي قد هلكت؟ لا تراجعي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تسأليه شيئا ، وسليني ما بدا لك، ولا يغرنك أن كانت جارتك هي أوسم وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك - يريد عائشة -.قال: وكان لي جار من الأنصار، وكنا نتناوب النزول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فينزل يوما، وأنزل يوما، فيأتيني بخبر الوحي وغيره، وآتيه بمثل ذلك، قال: وكنا نتحدث أن غسان تنعل الخيل لتغزونا، فنزل صاحبي يوما، ثم أتاني عشاء فضرب بابي، ثم ناداني فخرجت إليه، فقال: حدث أمر عظيم. فقلت:وماذا، أجاءت غسان؟ قال: لا، بل أعظم من ذلك وأطول، طلق الرسول نساءه. فقلت: قد خابت حفصة وخسرت، قد كنت أظن هذا كائنا.حتى إذا صليت الصبح شددت علي ثيابي، ثم نزلت فدخلت على حفصة وهي تبكي، فقلت: أطلقكن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: لا أدري، هو هذا معتزل في هذه المشربة. فأتيت غلاما له أسود، فقلت استأذن لعمر، فدخل الغلام ثم خرج إلي، فقال: قد ذكرتك له فصمت، فانطلقت حتى أتيت المنبر، فإذا عنده رهط جلوس يبكي بعضهم، فجلست قليلا، ثم غلبني ما أجد، فأتيت الغلام فقلت: استأذن لعمر، فدخل ثم خرج علي ، فقال: قد ذكرتك له فصمت. فخرجت فجلست إلى المنبر، ثم غلبني ما أجد، فأتيت الغلام فقلت: استأذن لعمر، فدخل ثم خرج إلي، فقال: قد ذكرتك له فصمت، فوليت مدبرا، فإذا الغلام يدعوني، فقال: ادخل، فقد أذن لك. فدخلت فسلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا هو متكئ على رمل حصير - وحدثناه يعقوب في حديث صالح قال: رمال حصير - قد أثر في جنبه، فقلت: أطلقت يا رسول الله نساءك؟ فرفع رأسه إلي وقال: " لا " فقلت: الله أكبر، لو رأيتنا يا رسول الله، وكنا معشر قريش قوما نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم، فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم، فتغضبت على امرأتي يوما فإذا هي تراجعني، فأنكرت أن تراجعني، فقالت: ما تنكر أن أراجعك؟ فوالله إن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ليراجعنه، وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل. فقلت: قد خاب من فعل ذلك منهن وخسر، أفتأمن إحداهن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله ، فإذا هي قد هلكت؟ فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، فدخلت على حفصة، فقلت: لا يغرك أن كانت جارتك هي أوسم وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك، فتبسم أخرى، فقلت: أستأنس يا رسول الله؟ قال: " نعم ". فجلست، فرفعت رأسي في البيت، فوالله ما رأيت فيه شيئا يرد البصر إلا أهبة ثلاثة، فقلت: ادع يا رسول الله أن يوسع على أمتك، فقد وسع على فارس والروم، وهم لا يعبدون الله. فاستوى جالسا، ثم قال: " أفي شك أنت يا ابن الخطاب؟ أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا " فقلت: استغفر لي يا رسول الله.وكان أقسم أن لا يدخل عليهن شهرا من شدة موجدته عليهن، حتى عاتبه الله عز وجل

معنى الحديث باختصار

إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٤٧٩) (٣٤) ، والترمذي (٢٤٦١) و (٣٣١٨) ، وأبو يعلى (٢٢٢) ، وابن حبان (٤٢٦٨) ، والبيهقي ٥ / ٣٧ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبري ٢٨ / ١٦١ - ١٦٢ من طريق ابن ثور، عن معمر، به. وأخرجه البخاري (٨٩) و (٢٤٦٨) و (٥١٩١) ، والبزار (٢٠٦) ، والنسائي ٤ / ١٣٧ من طرق عن الزهري، به. وأخرجه البخاري في " الأدب المفرد " (٨٣٥) ، ومسلم (١٤٧٩) ، وابن ماجه (٤١٥٣) ، والترمذي (٢٦٩١) ، والبزار (١٦٠) و (٢١١) ، وأبو يعلى (١٦٤) ، والطبري ٢٨ / ١٦٢، وابن خزيمة (١٩٢١) و (…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

قوله: "اللتين قال الله تعالى" : أي: فيهما.
"عدل" : أي: مال عن وسط الطريق.
"فتبرز" : أي: ذهب لقضاء الحاجة.
"فسكبت" : أي: صببت.
"واعجبا لك" : لفظة "وا" اسم فعل بمعنى التعجب، فنصب "عجبا" على أنه مصدر له، كأنه قال: عجبت عجبا كائنا لك; أي: متعلقا بك، بمعنى: أنه منك; كأنه تعجب من خفاء هذا الأمر عليه مع قربه وكثرة بحثه، ومقتضى كلام الزهري أنه تعجب من جرأته على السؤال عن الأسرار.
"معشر قريش" : نصبه على الاختصاص، ونصب "قوما" على أنه خبر "كنا"، والمعشر: جماعة يشملها وصف; كالنوع والجنس.
"فطفق" : أي: شرع.
"يتعلمن" : الغلبة على الرجال.
"فتغضبت" : أي: أظهرت الغضب، وهو محتمل أن يكون على صيغة المتكلم، أو المؤنثة الغائبة، وعلى الثاني لفظة "علي" - بالتشديد - .
"ما تنكر أن أراجعك" "ما" الاستفهامية مفعول "تنكر"، و"أن أراجعك" بتقدير: لأن أراجعك، علة له، ويمكن أن يجعل بدلا من "ما" بلا تقدير، كأنها قالت: أي شيء تنكر مراجعتي إياك؟ "ليراجعنه" : - بفتح اللام.
"تهجره" : أي: تترك التكلم معه.
"قد خاب" : إخبار أو دعاء.
"أن كانت" : - بفتح "أن" - فاعل "لا يغرنك"، ويمكن - الكسر - على أنه شرط، والتقدير: إن كانت جاريتك كذا، فلا يغرنك ذاك; لتقديرين، فالفاعل حقيقة تسبب عن الكون من الفعل، وليست الكون; أي: لا يغرنك ما تفعل عائشة لكونها أوسم، والمراد بالجارة: الضرة، وهي عائشة.
"أوسم" : أحسن منك; أي: من غيرها من الأزواج.
"نتناوب" : أي: ننزل بالنوبة.
"نتحدث" : على بناء المفعول.
"تنعل" : من نعل كمنع، أو أنعل.
في "القاموس": نعل الدابة; كمنع: ألبسها النعل; كأنعلها.
"شددت علي" : - بتشديد الياء - ; أي: ربطتها على بدني لأتمكن من الجري.
"في هذه المشربة" : - بفتح ميم وسكون معجمة، وضم راء، وتفتح - ; أي: الغرفة.
"فصمت" : أي: سكت.
"يبكي بعضهم" : إما لهذه الحادثة، أو لأمر آخر.
"فوليت مدبرا" : أي: انصرفت.
"على رمل حصير" : هو - بفتح راء وسكون ميم - ، وفي رواية: "رمال" - بكسر الراء - ، يقال: رملت الحصير، وأرملته: إذا نسجته.
"قد أثر" : من التأثير; أي: ظهر أثره في جنبه".
"الله أكبر" : تعظيما لما سمع من خلاف الواقع.
"أستأنس؟" : أي: أزيد في الكلام لزيادة المؤانسة.
قال النووي - رحمه الله تعالى - : وفيه أن الإنسان إذا رأى صاحبه مهموما، وأراد إزالة همه ومؤانسته بما يشرح صدره ويزيل همه، ينبغي له أن يستأذنه في ذلك; كما فعل عمر، ولأنه قد يأتي بالكلام بما لا يوافق.
"يرد البصر" : يرجع البصر عن رؤيته إلى الرائي.
"إلا أهبة" : - بفتحتين أو بضمتين - : جمع إهاب - بكسر الهمزة - ، وهو الجلد مطلقا، أو غير المدبوغ.
"أفي شك؟!" : من الآخرة حتى تطلب التوسعة في الدنيا؟ "عجلت لهم" : من التعجيل، واحتج به من يفضل الفقير على الغني; لدلالته على أن الغني قد عجل له مما كان مذخورا له في الآخرة، فينتقص منه في الآخرة بقدره.
وأجاب من خالفه بأن المراد: أن حظ الكافر هو ما ناله من نعيم الدنيا، ولا حظ له في الآخرة.
"أقسم" : أي: حلف.
"من شدة موجدته" : أي: غضبه.

الحديث بالسند الكامل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏أَنْبَأَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنِ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ ‏ ‏عَنِ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ ‏ ‏عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏عَنْ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏اللَّتَيْنِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ‏ { ‏إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ‏} ‏حَتَّى حَجَّ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏وَحَجَجْتُ مَعَهُ فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ‏ ‏عَدَلَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏وَعَدَلْتُ ‏ ‏مَعَهُ ‏ ‏بِالْإِدَاوَةِ ‏ ‏فَتَبَرَّزَ ثُمَّ أَتَانِي فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ فَتَوَضَّأَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏اللَّتَانِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ‏ { ‏إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ‏} ‏فَقَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏وَاعَجَبًا لَكَ يَا ‏ ‏ابْنَ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏الزُّهْرِيُّ ‏ ‏كَرِهَ وَاللَّهِ مَا سَأَلَهُ عَنْهُ وَلَمْ يَكْتُمْهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ هِيَ ‏ ‏حَفْصَةُ ‏ ‏وَعَائِشَةُ ‏ ‏قَالَ ثُمَّ أَخَذَ يَسُوقُ الْحَدِيثَ قَالَ كُنَّا ‏ ‏مَعْشَرَ ‏ ‏قُرَيْشٍ ‏ ‏قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ‏ ‏فَطَفِقَ ‏ ‏نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ قَالَ وَكَانَ مَنْزِلِي فِي ‏ ‏بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ ‏ ‏بِالْعَوَالِي ‏ ‏قَالَ فَتَغَضَّبْتُ يَوْمًا عَلَى امْرَأَتِي فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي فَقَالَتْ مَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَيُرَاجِعْنَهُ ‏ ‏وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ قَالَ فَانْطَلَقْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى ‏ ‏حَفْصَةَ ‏ ‏فَقُلْتُ أَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَتْ نَعَمْ قُلْتُ وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاكُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ قَالَتْ نَعَمْ قُلْتُ قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْكُنَّ وَخَسِرَ أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ لَا تُرَاجِعِي رَسُولَ اللَّهِ وَلَا تَسْأَلِيهِ شَيْئًا وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ وَلَا ‏ ‏يَغُرَّنَّكِ ‏ ‏إِنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْكِ يُرِيدُ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏قَالَ وَكَانَ لِي جَارٌ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا فَيَأْتِينِي بِخَبَرِ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ وَآتِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ قَالَ وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ ‏ ‏غَسَّانَ ‏ ‏تُنْعِلُ ‏ ‏الْخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا فَنَزَلَ صَاحِبِي يَوْمًا ثُمَّ أَتَانِي عِشَاءً فَضَرَبَ بَابِي ثُمَّ نَادَانِي فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ قُلْتُ وَمَاذَا أَجَاءَتْ ‏ ‏غَسَّانُ ‏ ‏قَالَ لَا بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَأَطْوَلُ طَلَّقَ الرَّسُولُ نِسَاءَهُ فَقُلْتُ قَدْ خَابَتْ ‏ ‏حَفْصَةُ ‏ ‏وَخَسِرَتْ قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا كَائِنًا حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الصُّبْحَ شَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي ثُمَّ نَزَلْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى ‏ ‏حَفْصَةَ ‏ ‏وَهِيَ تَبْكِي فَقُلْتُ أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَتْ لَا أَدْرِي هُوَ هَذَا مُعْتَزِلٌ فِي هَذِهِ ‏ ‏الْمَشْرُبَةِ ‏ ‏فَأَتَيْتُ غُلَامًا لَهُ أَسْوَدَ فَقُلْتُ اسْتَأْذِنْ ‏ ‏لِعُمَرَ ‏ ‏فَدَخَلَ الْغُلَامُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمِنْبَرَ فَإِذَا عِنْدَهُ ‏ ‏رَهْطٌ ‏ ‏جُلُوسٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ فَجَلَسْتُ قَلِيلًا ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَأَتَيْتُ الْغُلَامَ فَقُلْتُ اسْتَأْذِنْ ‏ ‏لِعُمَرَ ‏ ‏فَدَخَلَ الْغُلَامُ ثُمَّ خَرَجَ ‏ ‏عَلَيَّ ‏ ‏فَقَالَ قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ فَخَرَجْتُ فَجَلَسْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ ‏ ‏غَلَبَنِي ‏ ‏مَا أَجِدُ فَأَتَيْتُ الْغُلَامَ فَقُلْتُ اسْتَأْذِنْ ‏ ‏لِعُمَرَ ‏ ‏فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ فَوَلَّيْتُ ‏ ‏مُدْبِرًا ‏ ‏فَإِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي فَقَالَ ادْخُلْ فَقَدْ أَذِنَ لَكَ فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَإِذَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى ‏ ‏رَمْلِ ‏ ‏حَصِيرٍ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَاه ‏ ‏يَعْقُوبُ ‏ ‏فِي حَدِيثِ ‏ ‏صَالِحٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏رُمَالِ حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ فَقُلْتُ أَطَلَّقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نِسَاءَكَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَقَالَ لَا فَقُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَوْ رَأَيْتَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكُنَّا مَعْشَرَ ‏ ‏قُرَيْشٍ ‏ ‏قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ فَتَغَضَّبْتُ عَلَى امْرَأَتِي يَوْمًا فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي فَقَالَتْ مَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَيُرَاجِعْنَهُ وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ فَقُلْتُ قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ وَخَسِرَ أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَدَخَلْتُ عَلَى ‏ ‏حَفْصَةَ ‏ ‏فَقُلْتُ لَا يَغُرُّكِ إِنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِنْكِ فَتَبَسَّمَ أُخْرَى فَقُلْتُ أَسْتَأْنِسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ فَجَلَسْتُ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فِي الْبَيْتِ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ إِلَّا ‏ ‏أَهَبَةً ثَلَاثَةً فَقُلْتُ ادْعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِكَ فَقَدْ وُسِّعَ عَلَى ‏ ‏فَارِسَ ‏ ‏وَالرُّومِ ‏ ‏وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللَّهَ فَاسْتَوَى جَالِسًا ثُمَّ قَالَ أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ‏ ‏ابْنَ الْخَطَّابِ ‏ ‏أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَقُلْتُ اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَانَ أَقْسَمَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ ‏ ‏مَوْجِدَتِهِ ‏ ‏عَلَيْهِنَّ حَتَّى عَاتَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن مسند الخلفاء الراشدين من مجموعة مسند الإمام أحمد.

الحديث التاليحديث اللهم زدنا ولا تنقصنا وأكرمنا ولا تهنا وأعطنا ولا تحرمناالحديث السابقحديث يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث اللهم زدنا ولا تنقصنا وأكرمنا ولا تهنا وأعطنا ولا تحرمنا

الراوي: عبد الرحمن بن عبد القاري

إسناده ضعيف لجهالة يونس بن سليم، ولم يرو عنه غير عبد الرزاق وتكلم فيه، ولم يعتمده في الرواية. وأخرجه عبد بن حميد (١٥) ، والنسائي في " الكبرى " (١٤٣٩) ، والعقيلي في " الضعفاء " ٤ / ٤٦٠، والحاكم في " المستدرك " ٢ / ٣٩٢، والبغوي في " شرح السنة " (١٣٧٦) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. قال النسائي: هذا حديث منكر، لا نعلم أحدا رواه غير يونس بن سليم، ويونس بن سليم لا نعرفه، والله أعلم، وقال العقيلي: يونس بن سليم لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به، ومع ذلك فقد حسنه البغوي. وقال الحاكم: صحيح الإسناد،…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك

الراوي: عمر

إسناده حسن، رجاله رجال الصحيح. وهو مكرر (٢٠٨) . وهذا الحديث لم يرد في (ظ ١١) و (ب) و (ح) ، وهي نسخ قديمة.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث يا أيها الناس إن رسول الله ﷺ نهى عن صيام هذين اليومين

الراوي: أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف

(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عبيد: اسمه سعد بن عبيد. وهو في " مصنف عبد الرزاق " (٥٦٣٦) و (٧٨٧٩) . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البيهقي ٤ / ٢٩٧. وأخرجه الترمذي (٧٧١) عن يزيد بن زريع، عن معمر، بهذا الإسناد. وقال: حديث صحيح. وقد تقدم برقم (١٦٣) .(٢) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن إسحاق، وهو حسن الحديث إذا صرح بالسماع، وروى له مسلم في المتابعات. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن ساعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. وأخرجه أبو يعلى (٢٣٢) من طريق يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، ب…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث من فاته شيء من ورده من الليل فقرأه ما بين صلاة الفجر إلى الظهر فكأنما قرأه من ليلته

الراوي: عمر بن الخطاب - قال عبد الله

إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عتاب بن زياد، فقد روى له ابن ماجه وهو ثقة. وهو في " الزهد " لابن المبارك (١٢٤٧) . وأخرجه الدارمي (١٤٧٧) ، ومسلم (٧٤٧) ، وأبو داود (١٣١٣) ، وابن ماجه (١٣٤٣) ، والترمذي (٥٨١) ، والنسائي ٣ / ٢٥٩، وأبو عوانة ٢ / ٢٧١، وابن حبان (٢٦٤٣) ، والبيهقي ٢ / ٤٨٤ و٤٨٥، والبغوي (٩٨٥) من طرق عن يونس بن يزيد، بهذا الاسناد. وأخرجه أبو عوانة ٢ / ٢٧١ من طريق عقيل بن خالد، عن الزهري، به. وأخرجه النسائي ٣ / ٢٥٩ - ٢٦٠ عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد القا…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث قد علمت أنك حجر ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ قبلك ما قبلتك

الراوي: ابن عمر أن عمر قبل الحجر

صحيح لغيره وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عمر العمري، لكنه قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه عبد بن حميد (٢٦) عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي (١٨٦٤) ، ومسلم (١٢٧٠) (٢٤٩) ، والبزار (١٣٩) من طريق أيوب، عن نافع، به. وأخرجه مسلم (١٢٧٠) (٢٤٨) ، والنسائي في " الكبرى " (٣٩١٩) ، وأبو يعلى (٢٢٠) وابن خزيمة (٢٧١١) ، وابن الجارود (٤٥٢) ، وابن حبان (٣٨٢١) من طريق سالم، عن ابن عمر، به. وانظر (٢٢٩) .

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث لئن عشت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب

الراوي: جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب قال

إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو الزبير صرح بالسماع عند غير أحمد، ومؤمل - وهو ابن إسماعيل - وإن كان سيئ الحفظ، تابعه روح بن عبادة وهو ثقة احتج به الشيخان. وأخرجه مسلم (١٧٦٧) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ٤ / ٢، والبيهقي ٩ / ٢٠٧ - ٢٠٨ من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان (٣٧٥٣) من طريق مؤمل بن إسماعيل، به. وانظر (٢٠١) .

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي ﷺ اللتان قال الله تعالى إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما؟

هذا الحديث موجود ضمن مسند الخلفاء الراشدين من مجموعة مسند الإمام أحمد.

من راوي حديث يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي ﷺ اللتان قال الله تعالى إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما؟

راوي الحديث هو ابن عباس.

ما معنى حديث يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي ﷺ اللتان قال الله تعالى إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما باختصار؟

إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٤٧٩) (٣٤) ، والترمذي (٢٤٦١) و (٣٣١٨) ، وأبو يعلى (٢٢٢) ، وابن حبان (٤٢٦٨) ، والبيهقي ٥ / ٣٧ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبري ٢٨ / ١٦١ - ١٦٢ من طريق ابن ثور، عن معمر، به. وأخرجه البخاري (٨٩) و (٢٤٦٨) و (٥١٩١) ، والبزار (٢٠٦) ، والنسائي ٤ / ١٣٧ من طرق عن الزهري، به. وأخرجه البخاري في " الأدب المفرد " (٨٣٥) ، ومسلم (١٤٧٩) ، وابن ماجه (٤١٥٣) ، والترمذي (٢٦٩١) ، والبزار (١٦٠) و (٢١١) ، وأبو يعلى (١٦٤) ، والطبري ٢٨ / ١٦٢، وابن خزيمة (١٩٢١) و (…

هل يوجد شرح لـ حديث يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي ﷺ اللتان قال الله تعالى إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما؟

شرح الحديث قوله: "اللتين قال الله تعالى" : أي: فيهما. "عدل" : أي: مال عن وسط الطريق. "فتبرز" : أي: ذهب لقضاء الحاجة. "فسكبت" : أي: صببت. "واعجبا لك" : لفظة "وا" اسم فعل بمعنى التعجب، فنصب "عجبا" على أنه مصدر له، كأنه قال: عجبت عجبا كائنا لك; أي: متعلقا بك، بمعنى: أنه منك; كأنه تع...