نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن علي، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن في الجنة سوقا ما فيها بيع ولا شراء، إلا الصور من النساء والرجال، فإذا اشتهى الرجل صورة دخل فيها، وإن فيها لمجمعا للحور العين يرفعن أصواتا لم ير الخلائق مثلها، يقلن: نحن الخالدات فلا نبيد، ونحن الراضيات فلا نسخط، ونحن الناعمات فلا نبؤس، فطوبى لمن كان لنا وكنا له "(1) 1344- عن علي، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن في الجنة سوقا " فذكر الحديث إلا أنه قال: " فإذا اشتهى الرجل صورة دخلها "، قال: " وفيها مجتمع الحور العين يرفعن أصواتا " فذكر مثله (2)
معنى الحديث باختصار
(١) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن إسحاق، ولجهالة النعمان بن سعد، وأورده ابن الجوزي في لا العلل المتناهية" ٢/٩٣٢ وفى "الموضوعات " ٣/٢٥٦-٢٥٧ عن "المسند" وقال: هذا حديث لا يصح والمتهم به عبد الرحمن بن إسحاق وهو أبو شيبة الواسطي، قال أحمد: ليس بشيء منكر الحديث، وقال يحيى: متروك. وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" ١٣/١٠٠. وأخرجه هناد في "الزهد" (٩) ، والمروزي في زياداته على "زهد ابن المبارك" (١٤٨٧) ، والترمذي (٢٥٥٠) و (٢٥٦٤) ، والبزار (٧٠٣) ، وأبو يعلى (٤٢٩) ، والبيهقي في "البعث والنشور" (٣٧٦) ، والبغوي في…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"ما فيها " : أي : في السوق ، وهو يذكر ويؤنث .
"إلا الصور " : استثناء منقطع ، أو متصل ; بأن يجعل تبديل الهيئات والأشكال من جنس البيع والشراء مجازا .
"دخل فيها " : أي : تصور بها ، وتشكل بها ; أي : كل صورة حسنة وشكل مطبوع اشتهى الإنسان أن يكون عليه ، بدل الله صورتها مع بقاء الذات ، كذا ذكره العلامة عبد الحق في "شرح المشكاة " .
وقال الطيبي : قيل : يحتمل الحديث معنيين : أحدهما : أن يكون معناه عرض الصور المستحسنة عليه ، فإذا تمنى صورة منها صوره الله - سبحانه وتعالى - بشكل تلك الصورة بقدرته .
والثاني : أن المراد من الصورة : الزينة التي يتزين بها الشخص في تلك السوق ، ويختار لنفسه من الحلي والحلل والتاج ، يقال : لفلان صورة حسنة ; أي : شارة حسنة ، وهيئة مليحة .
وعلى الوجهين ، فالتغيير في الصفة لا في الذات ، ويمكن الجمع بين المعنيين لتوافق حديث أنس : "فتهب ريح الشمال ، فتحثو في وجوههم وثيابهم ، فيزدادون حسنا وجمالا ، الحديث " ، انتهى .
ثم الحديث من "زوائد عبد الله" كما نبه عليه الحافظ في "القول المسدد" وغيره ، وقد عده ابن الجوزي في "الموضوعات " ، وقال : هذا حديث لا يصح ، والمتهم به عبد الرحمن بن إسحاق ، وهو أبو شيبة الواسطي ، قال أحمد : ليس بشيء ، منكر الحديث ، وقال يحيى : متروك ، قال الحافظ : قد أخرجه الترمذي من طريقه ، وقال : غريب ، وقد حسن الترمذي لعبد الرحمن بن إسحاق هذا حديثا آخر غير هذا ، مع قوله : إنه تكلم فيه من قبل حفظه ، وصحح له الحاكم حديثا آخر ، وأخرج له ابن خزيمة في "صحيحه " ، لكن قال : في القلب منه شيء ، وله شاهد من حديث جابر أخرجه الطبراني في "الأوسط " ، ولفظه : "إن في الجنة لسوقا لا يباع فيها ولا يشترى ، وليس فيها إلا الصور ، فمن أحب صورة من رجل أو امرأة ، دخل فيها " ، وفي إسناده جابر بن يزيد الجعفي ، وهو ضعيف ، والمستغرب منه قوله : "دخل فيها " : والذي يظهر لي أن المراد أن صورته تتغير ، فتصير شبيهة بتلك الصور ، لا أنه دخل فيها حقيقة ، أو المراد بالصورة : الشكل والهيئة والبزة ، وأصل سوق الجنة من غير تعرض لذكر الصور في "صحيح مسلم" من حديث أنس .
وفي الترمذي وابن ماجه من حديث أبي هريرة ، والله تعالى أعلم .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الخلفاء الراشدين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
