نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي السليل، قال: وقف علينا رجل في مجلسنا بالبقيع، فقال: حدثني أبي، أو عمي، أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم بالبقيع وهو يقول: " من يتصدق بصدقة أشهد له بها يوم القيامة "، قال: فحللت من عمامتي لوثا أو لوثين، وأنا أريد أن أتصدق بهما، فأدركني ما يدرك بني آدم، فعقدت علي عمامتي، فجاء رجل ولم أر بالبقيع رجلا أشد سوادا أصغر منه، ولا أدم بعين بناقة لم أر بالبقيع ناقة أحسن منها، فقال: يا رسول الله أصدقة؟ قال: " نعم "، قال: دونك هذه الناقة، قال: فلمزه رجل، فقال: هذا يتصدق بهذه، فوالله لهي خير منه، قال: فسمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " كذبت بل هو خير منك، ومنها " ثلاث مرار، ثم قال: " ويل لأصحاب المئين من الإبل " ثلاثا، قالوا: إلا من يا رسول الله؟ قال: " إلا من قال بالمال هكذا وهكذا "، وجمع بين كفيه عن يمينه، وعن شماله، ثم قال: " قد أفلح المزهد المجهد، ثلاثا، المزهد في العيش، المجهد في العبادة "
معنى الحديث باختصار
إسناده ضعيف لجهالة الراوي عنه أبو السليل، وإذا كان هذا مجهولا فأبوه أو عمه مجهول مثله. يزيد: هو ابن هارون، والجريري: هو سعيد بن إياس، وأبو السليل: هو ضريب بن نقير. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على "الزهد" ص ١٧٣-١٧٤ من طريق جعفر بن سليمان الضبعي، والطبري في "تفسيره"١٠/١٩٦-١٩٧ من طريق إسماعيل ابن علية، كلاهما عن الجريري، بهذا الإسناد. قال السندي: قوله: "لوثا أو لوثين" أي: لفة أو لفتين. "ما يدرك بني آدم ": يعني من البخل. "المزهد" من الإزهاد، أي: المقل في العيش. "المجهد" من الإجهاد، أي: المتع…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"ما يدرك بني آدم": من البخل.
"يعير بناقة": الظاهر أنه من عار الفرس يعير: إذا ذهب، و"الباء" للتعدية، والمراد: يسوق ناقة.
"دونك": - اسم فعل - أي: خذها.
"فلمزه": أي: عابه.
"لهي": أي: الناقة.
"لأصحاب المئين": جمع مئة.
"ثلاثا": أي: قاله ثلاث مرات.
"إلا من": قالوا ذلك رغبة في الاستثناء خوفا من الهلاك.
"قال بالمال": أي: فعل بالمال.
"المزهد": من الإزهاد؛ أي: المقل في العيش.
"المجهد": من الإجهاد؛ أي: المتعب نفسه في العبادة.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند البصريين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
