نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي الطفيل عامر بن واثلة: أن رجلا مر على قوم فسلم عليهم، فردوا عليه السلام، فلما جاوزهم قال رجل منهم: والله إني لأبغض هذا في الله، فقال أهل المجلس: بئس والله ما قلت، أما والله لننبئنه، قم يا فلان، رجلا منهم، فأخبره، قال: فأدركه رسولهم، فأخبره بما قال، فانصرف الرجل حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، مررت بمجلس من المسلمين فيهم فلان، فسلمت عليهم فردوا السلام، فلما جاوزتهم أدركني رجل منهم فأخبرني أن فلانا قال: والله إني لأبغض هذا الرجل في الله، فادعه فسله علام يبغضني؟ فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عما أخبره الرجل، فاعترف بذلك وقال: قد قلت له ذلك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فلم تبغضه؟ " قال: أنا جاره وأنا به خابر، والله ما رأيته يصلي صلاة قط إلا هذه الصلاة المكتوبة التي يصليها البر والفاجر، قال الرجل: سله يا رسول الله: هل رآني قط أخرتها عن وقتها، أو أسأت الوضوء لها، أو أسأت الركوع والسجود فيها؟، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: لا، ثم قال: والله ما رأيته يصوم قط إلا هذا الشهر الذي يصومه البر والفاجر؟، قال: يا رسول الله هل رآني قط أفطرت فيه، أو انتقصت من حقه شيئا؟، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا، ثم قال: والله ما رأيته يعطي سائلا قط، ولا رأيته ينفق من ماله شيئا في شيء من سبيل الله بخير، إلا هذه الصدقة التي يؤديها البر والفاجر، قال: فسله يا رسول الله هل كتمت من الزكاة شيئا قط، أو ماكست فيها طالبها؟ قال: فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: لا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قم إن أدري لعله خير منك " (1) 23804- عن ابن شهاب، أنه أخبره أن رجلا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على قوم ولم يذكر أبا الطفيل. قال عبد الله بلغني أن إبراهيم بن سعد حدث بهذا الحديث من حفظه فقال: عن أبي الطفيل حدث به ابنه يعقوب، عن أبيه، فلم يذكر أبا الطفيل فأحسبه وهم والصحيح رواية يعقوب والله أعلم (2)
معنى الحديث باختصار
(١) ضعيف لإرساله، فالصواب أنه من مراسيل ابن شهاب الزهري كما سيأتي بإثر الرواية التالية. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٢/٢٦٠-٢٦١ وزاد نسبته إلى الطبراني في "الكبير". وذكره الدارقطني في "العلل" ٧/٤١-٤٢ ورجح إرساله. (٢) ضعيف لإرساله. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري. ويغني عنه حديث طلحة بن عبيد الله في "الصحيحين" وغيرهما قال: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال. يا رسول الله، ما الإسلام…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"أوماكست": من المماكسة، وهي أن يعطيه ناقصا أو رديا من حقه.
"إن أدري": - بكسر الهمزة - أي: ما أدري؛ أي: لا وجه لبغض مثل هذا؛ فإن اللازم أداء الواجب، والزيادة على ذلك غير لازمة، وصاحب أداء الواجب على وجهه قد يكون خيرا من الذي يأتي بالزيادة إذا لم يأت بالواجب على وجهه، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من مجموعة مسند الإمام أحمد.
