نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي سلمة، عن عائشة، أنها قالت: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حصير، وكان يحجره من الليل فيصلي فيه، فجعل الناس يصلون بصلاته، ويبسطه بالنهار، فثابوا ذات ليلة، فقال: «يا أيها الناس عليكم من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا، وإن أحب الأعمال إلى الله ما دووم عليه، وإن قل». وكان آل محمد صلى الله عليه وسلم إذا عملوا عملا أثبتوه
معنى الحديث باختصار
(يحجره) كذا ضبطناه يحجره، أي يتخذه حجرة، كما في الرواية الأخرى. (فثابوا) أي اجتمعوا. وقيل: رجعوا للصلاة. (ما تطيقون) أي تطيقون الدوام عليه، بلا ضرر. (فإن الله لا يمل حتى تملوا) وفي الرواية الأخرى: لا يسأم حتى تسأموا. وهما بمعنى. قال العلماء: الملل والسآمة بالمعنى المتعارف في حقنا، محال في حق الله تعالى. فيجب تأويل الحديث. قال المحققون: معناه لا يعاملكم معاملة المال، فيقطع عنكم ثوابه وجزاءه وبسط فضله ورحمته، حتى تقطعوا عملكم. وقيل: معناه لا يمل إذا مللتم. وقاله ابن قتيبة وغيره. وحكاه الخطابي وغي…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «عليكم من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا وإن أحب الأعمال إلى الله ما دووم عليه»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «عليكم من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا وإن أحب الأعمال إلى الله ما دووم عليه». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «فثابوا» و«ما تطيقون» و«فإن الله لا يمل حتى تملوا» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- فثابوا: والمعنى اجتمعوا.
- ما تطيقون: والمعنى تطيقون الدوام عليه، بلا ضرر.
- فإن الله لا يمل حتى تملوا: وفي الرواية الأخرى: لا يسأم حتى تسأموا.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «عليكم من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا وإن أحب الأعمال إلى الله ما دووم عليه».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب صلاة المسافرين وقصرها من مجموعة صحيح مسلم.
