نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن زيد بن ثابت. قال: احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجيرة بخصفة أو حصير. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيها. قال فتتبع إليه رجال وجاءوا يصلون بصلاته. قال ثم جاءوا ليلة فحضروا. وأبطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم. قال فلم يخرج إليهم. فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب. فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم "مازال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم. فعليكم بالصلاة في بيوتكم. فإن خير صلاة المرء في بيته. إلا الصلاة المكتوبة".وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا بهز. حدثنا وهيب. حدثنا موسى بن عقبة. قال: سمعت أبا النضر عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ حجرة في المسجد من حصير. فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ليالي. حتى اجتمع إليه ناس. فذكر نحوه. وزاد فيه "ولو كتب عليكم ما قمتم به".
معنى الحديث باختصار
(احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجيرة بخصفة أو حصير) الحجيرة تصغير حجرة. والخصفة أو الحصير بمعنى. ومعنى احتجر حجرة أي حوط موضعا من المسجد بحصير، ليستره ليصلي فيه، ولا يمر بين يديه مار، ولا يتهوش بغيره، ويتوفر خشوعه وفراغ قلبه. (فتتبع إليه رجال) هكذا ضبطناه، وكذا هو في النسخ. وأصل التتبع الطلب. ومعناه، هنا، طلبوا موضعه واجتمعوا إليه. (وحصبوا الباب) أي رموه بالحصباء، وهي الحصا الصغار، تنبيها له.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «إن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «إن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجيرة بخصفة أو حصير» و«وحصبوا الباب» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجيرة بخصفة أو حصير: الحجيرة تصغير حجرة.
- وحصبوا الباب: والمعنى رموه بالحصباء، وهي الحصا الصغار، تنبيها له.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «إن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب صلاة المسافرين وقصرها من مجموعة صحيح مسلم.
