نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال: "اللهم! إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به. وأعوذ بك من شرها، وشرما فيها، وشر ما أرسلت به". قالت: وإذا تخيلت السماء، تغير لونه، وخرج ودخل، وأقبل وأدبر. فإذا مطرت سري عنه. فعرفت ذلك في وجهه. قالت عائشة: فسألته. فقال: "لعله، ياعائشة! كما قال قوم عاد: {فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا} ".
معنى الحديث باختصار
(عصفت الريح) أي اشتد هبوبها. (تخيلت) قال أبو عبيد وغيره: تخيلت من المخيلة بفتح الميم. وهي سحابه فيها رعد وبرق يخيل إليه أنها ماطرة. ويقال: أخالت إذا تغيمت. (سري عنه) أي انكشف عنه الهم. قال ابن الأثير: وقد تكرر ذكر هذه اللفظة في الحديث، وخاصة في ذكر نزول الوحي عليه. وكلها بمعنا الكشف والإزالة. يقال: سروت الثوب، وسريته إذا خلعته. والتشديد فيه للمبالغة. (هذا عارض ممطرنا) أي سحاب عرض في أفق السماء يأتينا بالمطر.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «دعاء النبي ﷺ اذا عصفت الريح»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «دعاء النبي ﷺ اذا عصفت الريح». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «عصفت الريح» و«تخيلت» و«سري عنه» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- عصفت الريح: والمعنى اشتد هبوبها.
- تخيلت: قال أبو عبيد وغيره: تخيلت من المخيلة بفتح الميم.
- سري عنه: والمعنى انكشف عنه الهم.
- هذا عارض ممطرنا: والمعنى سحاب عرض في أفق السماء يأتينا بالمطر.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب صلاة الاستسقاء من مجموعة صحيح مسلم.
