نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي سعيد الخدري، قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسما، أتاه ذو الخويصرة، وهو رجل من بني تميم، فقال: يا رسول الله، اعدل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويلك ومن يعدل إن لم أعدل؟ قد خبت وخسرت إن لم أعدل» فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا رسول الله، ائذن لي فيه أضرب عنقه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعه، فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرءون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نضيه فلا يوجد فيه شيء - وهو القدح - ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء، سبق الفرث والدم، آيتهم رجل أسود، إحدى عضديه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تتدردر، يخرجون على حين فرقة من الناس» قال أبو سعيد: «فأشهد أني سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأشهد أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قاتلهم وأنا معه، فأمر بذلك الرجل فالتمس، فوجد، فأتي به، حتى نظرت إليه، على نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نعت»
معنى الحديث باختصار
(نضيه) النضي، كغني، السهم بلا نصل ولا ريش. (القدح) قال ابن الأثير: القدح هو السهم الذي كانوا يستقسمون به، أو الذي يرمى به عن القوس. يقال للسهم أول ما يقطع: قطع. ثم ينحت ويبرى فيسمى: تريا. ثم يقوم فيسمي: قدحا. ثم يراش ويركب نصله فيسمى: سهما. (إلى قذذه) القذذ ريش السهم، واحدتها قذة. (سبق الفرث والدم) أي أن السهم قد جاوزهما ولم يعلق فيه منهما شيء. والفرث اسم ما في الكرش. (مثل البضعة تدردر) البضعة القطعة من اللحم. وتدردر أصله تتدردر، معناه تضطرب وتذهب وتجيء. (على حين فرقة) ضبطوه في الصحيحين بوجهين:…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «إن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «إن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «نضيه» و«القدح» و«إلى قذذه» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- نضيه: النضي، كغني، السهم بلا نصل ولا ريش.
- القدح: قال ابن الأثير: القدح هو السهم الذي كانوا يستقسمون به، أو الذي يرمى به عن القوس.
- إلى قذذه: القذذ ريش السهم، واحدتها قذة.
- سبق الفرث والدم: ومعناه أن السهم قد جاوزهما ولم يعلق فيه منهما شيء.
- مثل البضعة تدردر: البضعة القطعة من اللحم.
- على حين فرقة: ضبطوه في الصحيحين بوجهين:.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «إن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الزكاة من مجموعة صحيح مسلم.
