نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، قال: ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل البخيل والمتصدق، كمثل رجلين عليهما جنتان من حديد، قد اضطرت أيديهما إلى ثديهما وتراقيهما، فجعل المتصدق كلما تصدق بصدقة انبسطت عنه، حتى تغشي أنامله وتعفو أثره، وجعل البخيل كلما هم بصدقة قلصت، وأخذت كل حلقة مكانها " قال: فأنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: بإصبعه في جيبه «فلو رأيته يوسعها ولا توسع»
معنى الحديث باختصار
(قد اضطرت أيديهما إلى ثديهما وتراقيهما) أي ألجئت إليها ولصقت بها كأنها مغلولة إلى أعناقهما. (حتى تغشي أنامله) أي تغطيها أو تسترها. من غشيت الشيء إذا غطيته. (وتعفو أثره) أي تمحو أثر مشيته وتطمسه لفضلها عن قامته. يعني أن الصدقة تستر خطايا المتصدق كما يستر الثوب الذي يجر على الأرض أثر مشى لابسه بمرور الذيل عليه. (يقول بأصبعه في جيبه) أي يدخلها فيه مشيرا إلى إرادة التوسيع بالاجتهاد. فالقول فيه ليس على حقيقته بل هو مجاز عن الفعل.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جنتان من حديد»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جنتان من حديد». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «قد اضطرت أيديهما إلى ثديهما وتراقيهما» و«حتى تغشي أنامله» و«وتعفو أثره» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- قد اضطرت أيديهما إلى ثديهما وتراقيهما: والمعنى ألجئت إليها ولصقت بها كأنها مغلولة إلى أعناقهما.
- حتى تغشي أنامله: والمعنى تغطيها أو تسترها.
- وتعفو أثره: والمعنى تمحو أثر مشيته وتطمسه لفضلها عن قامته.
- يقول بأصبعه في جيبه: والمعنى يدخلها فيه مشيرا إلى إرادة التوسيع بالاجتهاد.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الزكاة من مجموعة صحيح مسلم.
