نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي ذر، قال: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرة المدينة عشاء، ونحن ننظر إلى أحد، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا ذر» قال: قلت: لبيك يا رسول الله، قال: " ما أحب أن أحدا ذاك عندي ذهب، أمسى ثالثة عندي منه دينار، إلا دينارا أرصده لدين، إلا أن أقول به في عباد الله، هكذا - حثا بين يديه - وهكذا - عن يمينه - وهكذا - عن شماله - قال: ثم مشينا فقال: «يا أبا ذر» قال قلت: لبيك يا رسول الله، قال: «إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة، إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا» مثل ما صنع في المرة الأولى، قال: ثم مشينا قال: «يا أبا ذر، كما أنت حتى آتيك» قال: فانطلق حتى توارى عني، قال: سمعت لغطا، وسمعت صوتا، قال: فقلت: لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض له، قال: فهممت أن أتبعه، قال: ثم ذكرت قوله «لا تبرح حتى آتيك» قال: فانتظرته، فلما جاء ذكرت له الذي سمعت، قال فقال: " ذاك جبريل، أتاني فقال: من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، قال قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق "
معنى الحديث باختصار
(في حرة المدينة) هي أرض ذات حجارة سود خارج المدينة المنورة. وهي بين حرتين. وتسميان لابتين. ويوم الحرة وقعة مشهورة في الإسلام. (حثا بين يديه) هو من كلام أبي ذر. ومعناه رمى. وقوله: بين يديه وعن يمينه وعن شماله، من كلامه. (لغطا) هو بفتح الغين وأسكانها، لغتان أي جلبة وصوتا غير مفهوم. (عرض له) أي عرض له الجن أو أصابه منهم مس.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «إن الأكثرين هم الأقلين يوم القيامة إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «إن الأكثرين هم الأقلين يوم القيامة إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «في حرة المدينة» و«حثا بين يديه» و«لغطا» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- في حرة المدينة: هي أرض ذات حجارة سود خارج المدينة المنورة.
- حثا بين يديه: هو من كلام أبي ذر.
- لغطا: هو بفتح الغين وأسكانها، لغتان والمعنى جلبة وصوتا غير مفهوم.
- عرض له: والمعنى عرض له الجن أو أصابه منهم مس.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «إن الأكثرين هم الأقلين يوم القيامة إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الزكاة من مجموعة صحيح مسلم.
