نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن فاطمة بنت قيس، أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة، وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير، فسخطته، فقال: والله ما لك علينا من شيء، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فقال: «ليس لك عليه نفقة»، فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: «تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك، فإذا حللت فآذنيني»، قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان، وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما أبو جهم، فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد» فكرهته، ثم قال: «انكحي أسامة»، فنكحته، فجعل الله فيه خيرا، واغتبطت به
معنى الحديث باختصار
(فسخطته) أي ما رضيت به لكونه شعيرا، أو لكونه قليلا. (تعتد) أي تستوفي عدتها. وعدة المرأة، قيل: أيام أقرائها، وقيل: تربصها المدة الواجبة عليها. (فآذنينى) أي فأعلمينى. (فلا يضع العصا عن عاتقه) فيه تأويلان مشهوران: أحدهما أنه كثير الأسفار. والثاني أنه كثير الضرب للنساء، وهذا أصح. والعاتق هو ما بين العنق إلى المنكب. (فصعلوك) أي فقير في الغاية. (واغتبطت) في بعض النسخ: واغتبطت به. ولم تقع لفظة به في أكثر النسخ. قال أهل اللغة: الغبطة أن يتمنى مثل حال المغبوط من غير إرادة زوالها عنه. وليس هو بحسد. تقول…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «المطلقة ثلاثا لا نفقة لها»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «المطلقة ثلاثا لا نفقة لها». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «فسخطته» و«تعتد» و«فآذنينى» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- فسخطته: والمعنى ما رضيت به لكونه شعيرا، أو لكونه قليلا.
- تعتد: والمعنى تستوفي عدتها.
- فآذنينى: والمعنى فأعلمينى.
- فلا يضع العصا عن عاتقه: فيه تأويلان مشهوران: أحدهما أنه كثير الأسفار.
- فصعلوك: والمعنى فقير في الغاية.
- واغتبطت: في بعض النسخ: واغتبطت به.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «المطلقة ثلاثا لا نفقة لها» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الطلاق من مجموعة صحيح مسلم.
