نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أنس، قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه متبسما، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله قال: «أنزلت علي آنفا سورة» فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم {إنا أعطيناك الكوثر. فصل لربك وانحر. إن شانئك هو الأبتر} [الكوثر: 2] ثم قال: «أتدرون ما الكوثر؟» فقلنا الله ورسوله أعلم، عن مختار بن فلفل، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: أغفى رسول الله صلى الله عليه وسلم إغفاءة، بنحو حديث ابن مسهر غير أنه قال: «نهر وعدنيه ربي عز وجل في الجنة عليه حوض» ولم يذكر «آنيته عدد النجوم» قال: " فإنه نهر وعدنيه ربي عز وجل، عليه خير كثير، هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد النجوم، فيختلج العبد منهم، فأقول: رب، إنه من أمتي فيقول: ما تدري ما أحدثت بعدك " زاد ابن حجر، في حديثه: بين أظهرنا في المسجد. وقال: «ما أحدث بعدك»
معنى الحديث باختصار
(بينا) قال الجوهري: بينا فعلى. أشبعت الفتحة فصارت ألفا. وأصله بين قال: وبينما، بمعناه زيدت فيه ما. تقول: بينا نحن نرقبه أتانا. أي أتانا بين أوقات رقبتنا إياه. ثم حذف المضاف الذي هو أوقات. قال: وكان الأصمعي يخفض ما بعد بينا إذا صلح في موضعه بين. وغيره يرفع ما بعد بينا وبينما، على الابتداء والخبر. (بين أظهرنا) أي بيننا. (أغفى إغفاءة) أي نام نومة. (آنفا) أي قريبا. (شانئك) الشانئ المبغض. (الأبتر) الأبتر والمنقطع العقب، وقيل: المنقطع عن كل خير. (يختلج) أي ينتزع ويقتطع.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «البسملة آية من أول كل سورة سوى براءة»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «البسملة آية من أول كل سورة سوى براءة». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «بينا» و«بين أظهرنا» و«أغفى إغفاءة» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- بينا: قال الجوهري: بينا فعلى.
- بين أظهرنا: والمعنى بيننا.
- أغفى إغفاءة: والمعنى نام نومة.
- آنفا: والمعنى قريبا.
- شانئك: الشانئ المبغض.
- الأبتر: الأبتر والمنقطع العقب، وقيل: المنقطع عن كل خير.
- يختلج: والمعنى ينتزع ويقتطع.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«البسملة آية من أول كل سورة سوى براءة».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الصلاة من مجموعة صحيح مسلم.
