نص الحديث
النص الكامل للحديث
حدثنا ابن هلال يعني حميدا، قال: بينما أنا وصاحب لي نتذاكر حديثا. إذ قال أبو صالح السمان، أنا أحدثك ما سمعت من أبي سعيد ورأيت منه قال: بينما أنا مع أبي سعيد يصلي يوم الجمعة إلى شيء يستره من الناس، إذ جاء رجل شاب من بني أبي معيط أراد أن يجتاز بين يديه، فدفع في نحره فنظر فلم يجد مساغا، إلا بين يدي أبي سعيد فعاد، فدفع في نحره أشد من الدفعة الأولى، فمثل قائما، فنال من أبي سعيد، ثم زاحم الناس، فخرج فدخل على مروان فشكا إليه ما لقي، قال: ودخل أبو سعيد على مروان، فقال له مروان: ما لك ولابن أخيك جاء يشكوك. فقال أبو سعيد: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه، فليدفع في نحره فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان»
معنى الحديث باختصار
(مساغا) أي طريقا يمكنه المرور منها. (فمثل) هو بفتح الميم، وبفتح الثاء وضمها، لغتان حكاهما صاحب المطالع وغيره. الفتح أشهر. ومعناه انتصب. والمضارع يمثل، بضم الثاء لا غير. ومنه الحديث "من أحب أن يمثل له الناس قياما". (فنال من أبي سعيد) أي بلغ منه ما أراد من الشتم.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «منع المار بين يدي المصلي»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «منع المار بين يدي المصلي». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «مساغا» و«فمثل» و«فنال من أبي سعيد» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- مساغا: والمعنى طريقا يمكنه المرور منها.
- فمثل: هو بفتح الميم، وبفتح الثاء وضمها، لغتان حكاهما صاحب المطالع وغيره.
- فنال من أبي سعيد: والمعنى بلغ منه ما أراد من الشتم.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«منع المار بين يدي المصلي».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الصلاة من مجموعة صحيح مسلم.
