نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي قلابة، حدثني أنس، أن نفرا من عكل ثمانية، قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبايعوه على الإسلام، فاستوخموا الأرض، وسقمت أجسامهم، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «ألا تخرجون مع راعينا في إبله، فتصيبون من أبوالها وألبانها»، فقالوا: بلى، فخرجوا، فشربوا من أبوالها وألبانها، فصحوا، فقتلوا الراعي وطردوا الإبل، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعث في آثارهم، فأدركوا، فجيء بهم، فأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، ثم نبذوا في الشمس حتى ماتوا، وقال ابن الصباح في روايته: واطردوا النعم، وقال: وسمرت أعينهم، عن أبي رجاء، مولى أبي قلابة، قال: قال أبو قلابة: حدثنا أنس بن مالك، قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوم من عكل، أو عرينة فاجتووا المدينة، فأمر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بلقاح، وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها، بمعنى حديث حجاج بن أبي عثمان، قال: وسمرت أعينهم، وألقوا في الحرة يستسقون، فلا يسقون، عن أبي قلابة، قال: كنت جالسا خلف عمر بن عبد العزيز، فقال للناس: ما تقولون في القسامة؟ فقال عنبسة: قد حدثنا أنس بن مالك كذا وكذا، فقلت إياي: حدث أنس، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم قوم، وساق الحديث بنحو حديث أيوب، وحجاج، قال أبو قلابة: فلما فرغت قال عنبسة: سبحان الله، قال أبو قلابة: فقلت: أتتهمني يا عنبسة؟ قال: لا، هكذا حدثنا أنس بن مالك، لن تزالوا بخير يا أهل الشام، ما دام فيكم هذا أو مثل هذا، عن أنس بن مالك، قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية نفر من عكل بنحو حديثهم، وزاد في الحديث، ولم يحسمهم، عن أنس، قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر من عرينة، فأسلموا وبايعوه، وقد وقع بالمدينة الموم، وهو البرسام، ثم ذكر نحو حديثهم، وزاد: وعنده شباب من الأنصار قريب من عشرين، فأرسلهم إليهم، وبعث معهم قائفا يقتص أثرهم، عن أنس، وفي حديث همام: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم رهط من عرينة، وفي حديث سعيد: من عكل، وعرينة بنحو حديثهم
معنى الحديث باختصار
(عكل) قبيلة من تيم الرباب، من عدنان، كذا في الفتح.(بلقاح) جمع لقحة، بكسر اللام وفتحها، وهي الناقة ذات الدر.(ولم يحسمهم) أي لم يكوهم. والحسم، في اللغة، كي العرق بالنار لينقطع الدم.(الموم) هو نوع من اختلال العقل. ويطلق على ورم الرأس وورم الصدر. وهو معرب. وأصل اللفظة سريانية. (قائفا) القائف هو الذي يتتبع الآثار ويميزها.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «ألا تخرجون مع راعينا في إبله فتصيبون من أبوالها وألبانها»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «ألا تخرجون مع راعينا في إبله فتصيبون من أبوالها وألبانها». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «عكل» و«بلقاح» و«ولم يحسمهم» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- عكل: قبيلة من تيم الرباب، من عدنان، كذا في الفتح.
- بلقاح: جمع لقحة، بكسر اللام وفتحها، وهي الناقة ذات الدر.
- ولم يحسمهم: والمعنى لم يكوهم.
- الموم: هو نوع من اختلال العقل.
- قائفا: القائف هو الذي يتتبع الآثار ويميزها.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات من مجموعة صحيح مسلم.
