نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، أنه كان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء؟» ثم يقول: أبو هريرة واقرءوا إن شئتم: {فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله} [الروم: 30] الآية عن معمر، عن الزهري، بهذا الإسناد، وقال: «كما تنتج البهيمة بهيمة» ولم يذكر: جمعاء
معنى الحديث باختصار
(الفطرة) قال المازري: قيل هي ما أخذ عليهم في أصلاب آبائهم، وإن الولادة تقع عليها حتى يحصل التغيير بالأبوين. وقيل هي ما قضى عليه من سعادة أو شقاوة يصير إليها. وقيل: هي ما هيئ له. (كما تنتج البهيمة بهيمة) بضم التاء الأولى وفتح الثانية. ورفع البهيمة، ونصب بهيمة. ومعناه كما تلد البهيمة بهيمة جمعاء، أي مجتمعة الأعضاء، سليمة من نقص. لا توجد فيها جدعاء، وهي مقطوعة الأذن أو غيرها من الأعضاء. ومعناه أن البهيمة تلد بهيمة كاملة الأعضاء لا نقص فيها. وإنما يحدث فيها الجدع والنقص بعد ولادتها.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «الفطرة» و«كما تنتج البهيمة بهيمة» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- الفطرة: قال المازري: قيل هي ما أخذ عليهم في أصلاب آبائهم، وإن الولادة تقع عليها حتى يحصل التغيير بالأبوين.
- كما تنتج البهيمة بهيمة: بضم التاء الأولى وفتح الثانية.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب القدر من مجموعة صحيح مسلم.
