نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الله، قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق " إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد، فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار، فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة، فيدخلها "عن الأعمش بهذا الإسناد، قال في حديث وكيع: «إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين ليلة» وقال في حديث معاذ، عن شعبة: «أربعين ليلة أربعين يوما» وأما في حديث جرير وعيسى: «أربعين يوما»
معنى الحديث باختصار
(الصادق المصدوق) معناه الصادق في قوله، المصدوق فيما يأتيه من الوحي الكريم. (ذراع) المراد بالذراع التمثيل للقرب من موته ودخوله عقبه. وإن تلك الدار ما بقي بينه وبين أن يصلها إلا كمن بقي بينه وبين موضع من الأرض ذراع. والمراد بهذا الحديث أن هذا قد يقع في نادر من الناس لا أنه غالب فيهم. ثم إنه من لطف الله تعالى وسعة رحمته انقلاب الناس من الشر إلى الخير في كثرة. وأما انقلابهم من الخير إلى الشر ففي غاية الندور ونهاية القلة.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين ليلة»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين ليلة». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «الصادق المصدوق» و«ذراع» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- الصادق المصدوق: معناه الصادق في قوله، المصدوق فيما يأتيه من الوحي الكريم.
- ذراع: المقصود بالذراع التمثيل للقرب من موته ودخوله عقبه.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين ليلة» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب القدر من مجموعة صحيح مسلم.
