نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن علي، قال: كنا في جنازة في بقيع الغرقد. فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقعد وقعدنا حوله. ومعه مخصرة. فنكس فجعل ينكت بمخصرته. ثم قال "ما منكم من أحد، ما من نفس منفوسة، إلا وقد كتب الله مكانها من الجنة والنار. وإلا وقد كتبت شقية أو سعيدة" قال فقال رجل: يا رسول الله! أفلا نمكث على كتابنا، وندع العمل؟ فقال "من كان من أهل السعادة، فسيصير إلى عمل أهل السعادة. ومن كان من أهل الشقاوة، فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة" فقال "اعملوا فكل ميسر. أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة. وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة". ثم قرأ {فأما من أعطى واتقىوصدق بالحسنىفسنيسره لليسرىوأما من بخل واستغنىوكذب بالحسنىفسنيسره للعسرى} [٩٢ /الليل /٥ - ١٠].حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وهناد بن السري. قالا: حدثنا أبو الأحوص عن منصور، بهذا الإسناد في معناه. وقال: فأخذ عودا. ولم يقل: مخصرة. وقال ابن أبي شيبة في حديثه عن أبي الأحوص: ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم
معنى الحديث باختصار
(بقيع الغرقد) هو مدفن المدينة. وهو المعروف الآن بجنة البقيع. (مخصرة) المخصرة ما أخذه الإنسان بيده واختصره من عصا لطيفة وعكاز لطيف، وغيرهما. (فنكس) بتخفيف الكاف وتشديدها، لغتان فصيحتان. يقال: نكسه ينكسه فهو ناكس، كقتله يقتله فهو قاتل. ونكسه ينكسه تنكيسا فهو منكس. أي خفض رأسه وطأطأه إلى الأرض على هيئة المهموم. (ينكت) أي يخط بها خطا يسيرا مرة بعد مرة. وهذا فعل المفكر المهموم. (أفلا نمكث على كتابنا) قال القاضي: يعني إذا سبق القضاء بمكان كل نفس من الدارين، وما سبق به القضاء فلابد من وقوعه، فأي فائدة…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «ما منكم من أحد ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب الله مكانها من الجنة والنار»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «ما منكم من أحد ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب الله مكانها من الجنة والنار». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «بقيع الغرقد» و«مخصرة» و«فنكس» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- بقيع الغرقد: هو مدفن المدينة.
- مخصرة: المخصرة ما أخذه الإنسان بيده واختصره من عصا لطيفة وعكاز لطيف، وغيرهما.
- فنكس: بتخفيف الكاف وتشديدها، لغتان فصيحتان.
- ينكت: والمعنى يخط بها خطا يسيرا مرة بعد مرة.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «ما منكم من أحد ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب الله مكانها من الجنة والنار».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب القدر من مجموعة صحيح مسلم.
