نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي نضرة، قال: سألت ابن عمر، وابن عباس عن الصرف، فلم يريا به بأسا، فإني لقاعد عند أبي سعيد الخدري، فسألته عن الصرف، فقال: ما زاد فهو ربا، فأنكرت ذلك لقولهما، فقال: لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم: جاءه صاحب نخله بصاع من تمر طيب، وكان تمر النبي صلى الله عليه وسلم هذا اللون، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أنى لك هذا؟» قال: انطلقت بصاعين فاشتريت به هذا الصاع، فإن سعر هذا في السوق كذا، وسعر هذا كذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويلك، أربيت، إذا أردت ذلك، فبع تمرك بسلعة، ثم اشتر بسلعتك أي تمر شئت»، قال أبو سعيد: «فالتمر بالتمر أحق أن يكون ربا، أم الفضة بالفضة؟»، قال: فأتيت ابن عمر بعد فنهاني، ولم آت ابن عباس، قال: فحدثني أبو الصهباء، أنه سأل ابن عباس عنه بمكة فكرهه
معنى الحديث باختصار
(الصرف) يعني بالصرف، بيع الذهب بالذهب متفاضلا. (فلم يريا منه بأسا) يعني أنهما كانا يعتقدان أنه لا ربا فيما كان يدا بيد. كانا يريان جواز بيع الجنس بالجنس، بعضه ببعض متفاضلا، وأن الربا لا يحرم في شيء من الأشياء إلا إذا كان نسيئة. ثم رجعا عن ذلك. (هذا اللون) أي هذا النوع. (فالثمر بالثمر أحق أن يكون ربا من الفضة بالفضة) هذا استدلال بطريق نظري. ألحق الفرع، الذي هو الفضة بالفضة، بالأصل، الذي هو الثمر بالثمر، بطريق أخرى. وهو أقوى طرق القياس. ولذا قال به أكثر منكري القياس. وإنما ذكر أبو سعيد هذا الطريق…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «أربيت إذا أردت ذلك فبع تمرك بسلعة ثم اشتر بسلعتك أي تمر شئت»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «أربيت إذا أردت ذلك فبع تمرك بسلعة ثم اشتر بسلعتك أي تمر شئت». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «الصرف» و«فلم يريا منه بأسا» و«هذا اللون» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- الصرف: يعني بالصرف، بيع الذهب بالذهب متفاضلا.
- فلم يريا منه بأسا: يعني أنهما كانا يعتقدان أنه لا ربا فيما كان يدا بيد.
- هذا اللون: والمعنى هذا النوع.
- فالثمر بالثمر أحق أن يكون ربا من الفضة بالفضة: هذا استدلال بطريق نظري.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «أربيت إذا أردت ذلك فبع تمرك بسلعة ثم اشتر بسلعتك أي تمر شئت» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب المساقاة من مجموعة صحيح مسلم.
