نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي موسى، قال: كنت أنا وأصحابي الذين قدموا معي في السفينة نزولا في بقيع بطحان، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فكان يتناوب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند صلاة العشاء كل ليلة نفر منهم، قال أبو موسى: فوافقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأصحابي وله بعض الشغل في أمره، حتى أعتم بالصلاة حتى ابهار الليل، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى بهم، فلما قضى صلاته، قال لمن حضره: «على رسلكم، أعلمكم وأبشروا أن من نعمة الله عليكم أنه ليس من الناس أحد يصلي هذه الساعة غيركم»، أو قال: «ما صلى هذه الساعة أحد غيركم» - لا ندري أي الكلمتين قال -، قال أبو موسى: «فرجعنا فرحين بما سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم»
معنى الحديث باختصار
(نزولا في بقيع بطحان) نزولا منصوب على أنه خبر كان أي كنا نازلين في بقيع بطحان. والبقيع من الأرض المكان المتسع. قال ابن الأثير: ولا يسمى بقيعا إلا وفيه شجر أو أصولها. وبطحان موضع بعينه، واد بالمدينة. (يتناوب) تفاعل من النوبة. وفاعله قوله: نفر. أي يأتيه كل ليلة عدة رجال مناوبين، غير مجتمعين. (إبهار الليل) انتصف. وبهرة كل شيء، وسطه. (على رسلكم) أمر بالرفق والتأني. أي تأنوا. وهي بكسر الراء وفتحها. لغتان. الكسر أفصح وأشهر.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «على رسلكم أعلمكم وأبشروا أن من نعمة الله عليكم»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «على رسلكم أعلمكم وأبشروا أن من نعمة الله عليكم». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «نزولا في بقيع بطحان» و«يتناوب» و«إبهار الليل» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- نزولا في بقيع بطحان: نزولا منصوب على أنه خبر كان والمعنى كنا نازلين في بقيع بطحان.
- يتناوب: تفاعل من النوبة.
- إبهار الليل: انتصف.
- على رسلكم: أمر بالرفق والتأني.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «على رسلكم أعلمكم وأبشروا أن من نعمة الله عليكم».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب المساجد ومواضع الصلاة من مجموعة صحيح مسلم.
